محــتــوى جــديــد كــل يــوم

-قال الله تعالى: ﴿أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَـٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِیمِ كَانُوا۟ مِنۡ ءَایَـٰتِنَا عَجَبًا * إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡیَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَاۤ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةࣰ وَهَیِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدࣰا * فَضَرَبۡنَا عَلَىٰۤ ءَاذَانِهِمۡ فِی ٱلۡكَهۡفِ سِنِینَ عَدَدࣰا * ثُمَّ بَعَثۡنَـٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَیُّ ٱلۡحِزۡبَیۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوۤا۟ أَمَدࣰا * نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَیۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡیَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَـٰهُمۡ هُدࣰى * وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَا۟ مِن دُونِهِۦۤ إِلَـٰهࣰاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَاۤ إِذࣰا شَطَطًا﴾
(الكهف 9-14)
القَصص القرآني للموعظة، وقصة أصحاب الكهف آية يتعجب الإنسان منها، وفي غيرها آيات أعجب منها، فهم فتية فروا بدينهم خوفا من الفتنة، واحتموا في الكهف ثم طلبوا من الله ان يرحمهم رحمة خاصة بهم ويسترهم ويحفظهم، فأنامهم مدة هذه السنين ثم بعثهم ليكملوا حياتهم، بعد انتهاء ما يخشون.

-قال الله تعالى: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلۡعِلۡمِ قَاۤىِٕمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ﴾
(آل عمران 18)
سبحانه، تأمل الترتيب
شهد الله أولا، ثم شهد الملائكة وألوا العلم، بأنه لا إله إلا هو العزيز الحكيم، شهادة حق، الحكم العدل لا يظلم عند أحد.
وانا أشهد بما شهد به الله واجعلها لي أمانة عنده يوم القيامة.

-قال الله تعالى: ﴿۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ خَرَجُوا۟ مِن دِیَـٰرِهِمۡ وَهُمۡ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحۡیَـٰهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَشۡكُرُونَ﴾ (البقرة 243)، وقال تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّیۡلَ لِتَسۡكُنُوا۟ فِیهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَشۡكُرُونَ﴾ (غافر 61)
انتهت الآيتان بنفس النهايه، فكن من القليل الشاكر. الذي ينسب النعمة إلى المنعم سبحانه وتعالى. واعلم أَنَّهُ لَنْ يُغْنِيَ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ وَأَنَّهُ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ، ورغم مَا يُرِيهِمْ مِنَ الْآيَاتِ الْبَاهِرَةِ وَالْحُجَجِ الْقَاطِعَةِ وَالدَّلَالَاتِ الدَّامِغَةِ، لَا يَقُومُ الكثير بِشُكْرِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِمْ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ. لاعتقادهم أن ما هم فيه من النعمة هو ناتج عن قوة تفكيرهم، وبراعة تدبيرهم فأوقعهم طغيانهم في شر استنتاجهم.

 خبر نبوي: 

-عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ: قَامَ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ: يَا بَنِي غِفَارٍ، قُولُوا وَلَا تَخْتَلِفُوا؛ فَإِنَّ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ حَدَّثَنِي: “أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَفْوَاجٍ: فَوْجٍ رَاكِبِينَ طَاعِمِينَ كَاسِينَ، وَفَوْجٍ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ، وَفَوْجٍ تَسْحَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَتَحْشُرُهُمْ إِلَى النَّارِ”. فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: هَذَانِ قَدْ عَرَفْنَاهُمَا، فَمَا بَالُ الَّذِينَ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ؟ قَالَ: يُلْقِي اللَّهُ الْآفَةَ عَلَى الظَّهْرِ حَتَّى لَا يَبْقَى ظَهْرٌ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ الْحَدِيقَةُ الْمُعْجِبَةُ، فَيُعْطِيهَا بِالشَّارِفِ ذَاتِ الْقَتَبِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا. [مسند أحمد]

-عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ”. [مسند أحمد]

-*عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: “الْحُمَّى مِنْ كِيرٍ مِنْ جَهَنَّمَ، فَمَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنْهَا كَانَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ”. [مسند أحمد].
*عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: ذُكِرَتِ الْحُمَّى عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَبَّهَا رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “لَا تَسُبَّهَا؛ فَإِنَّهَا تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْحَدِيدِ”. [سنن ابن ماجه]

-‏قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: لما كان شعبانُ كالمقدمة لرمضان، شُرعَ فيه ما يُشرَعُ في رمضان، من الصيامِ وقراءةِ القرآن، ليحصُل التأهُبُ لتلقى رمضان وترتاضَ النفوسُ بذلك على طَاعةِ الرحمنِ. [لطائف المعارف]

-قال العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه: المعروف أفضل الأمور، وأوثق الحصون، ولايتم إلا بثلاث؛ تعجليه، وتصغيره، وستره؛ فإذا عجلته هنأته، وإذا صغرته عظمته، وإذا سترته تممته، إن بأهل المعروف من الرغبة أكثر مما بأهل الحاجة إليهم. [ديوان المعاني للعسكري]

-قالَ سعيدُ بنُ العاصِ رضيَ اللهُ عنه: يا بُنَيَّ، إنَّ المكارمَ لو كانت سهلةً يسيرةً لَسابقَكم إليها اللِّئامُ، ولكنَّها كريهةٌ مُرَّةٌ لا يَصبرُ عليها إلَّا مَن عرَفَ فضلَها، ورجا ثوابَها. [مكارمُ الأخلاق لابنِ أبي الدُّنيا]

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

المقدمة:-

اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه،

اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونستهديك ونتوب اليك، ونعوذ بك من شرور أنفسنا وسيئات اعمالنا، من يهد الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، وأشهد أن لا إله الا الله، وأن محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم.

أما بعد:

المفكر بالاحوال وما تجري به الأيام يجد أن هناك من هو المستفيد من الصراع بين الحق والباطل، أهل الإيمان وأهل الكفر من أنس وجان. حتى بين الأخ وأخيه بين الجار وجاره بين العشيرة والأخرى وبين الدول.

بالرغم اننا كلنا لآدم وآدم من تراب، يا ترى ما هي الأسباب والدوافع المؤدية إلى هذا الصراع.

من الوضح أن هناك من يريد الحق وهم اهل الايمان ومن يريد الباطل الشيطان وجنده، فكل طرف يجيش جيوشه ويكن العداء للآخر. فكيف السبيل لتحقيق النصر والفوز برضى الله تعالى على هذا العدو من أهل الباطل، فتوجهت إلى المصدر الحقيقي وصاحب الخبر الصادق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لمعرفت نقاط ضعف العدو المتربص وكشف خططه وإتقاء شره على كل الاصعدة. فعقدت العزم على جمع ما استطيع من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تتحدث عن موضوع البحث، والتعليق عليها بما تيسر من تفاسير، وترتيبها في كتيب أسميته[اعرف عدوك من كلام ربك وحاربه بهدي نبيك] واسأل الله ان يجعله خالصا لوجهه الكريم،

الفقير إلى رحمة الله تعالى حسن محمد احمد منسي.

الفصل الأول

طبيعة الإنسان وابتلائه :

1- طبيعة خلق الإنسان تستحق التكريم:

لأنه خلق بيد الله وقدرته ثم نفخ فيه من روحه؛ ومادة خلقه من الطين متعدد الفوائد والخصائص، ولان الامر بالسجود جاء من الله جل جلاله.

2- فطرته تتعرض للانحراف بفعل فاعل: وإنه على استعداد أن يضل إذا أضل، وعنده أزدواج في الاستعداد للخير والشر.

عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

“لما صور الله آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به، ينظر ما هو، فلما رآه أجوف عرف أنه خلق خلقا لا يتمالك”. [رواه مسلم] اي ان جنس بني آدم لا يملك نفسه ويحبسها عن الشهوات، وقيل: لا يملك دفع الوسواس عنه، وقيل: لا يملك نفسه عند الغضب.

وتعددت الآيات التي تصف آدم وملازمة إبليس له، وفيها عن خلق الإنسان والجان والامر بالسجود وجدل إبليس مع الله، ورفع إبليس لواء العداء لآدم وذريته.

-قال تعالى: {وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ، وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ، وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ، فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ، فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ، إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ، قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ، قَالَ لَمۡ أَكُن لِّأَسۡجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقۡتَهُۥ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ، قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ، وَإِنَّ عَلَيۡكَ ٱللَّعۡنَةَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ، قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ، قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ، إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ، قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ، إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ، قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَيَّ مُسۡتَقِيمٌ، إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ، وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوۡعِدُهُمۡ أَجۡمَعِينَ، لَهَا سَبۡعَةُ أَبۡوَٰبٖ لِّكُلِّ بَابٖ مِّنۡهُمۡ جُزۡءٞ مَّقۡسُومٌ} ( الحجر 26- 44)

وهذا جانب آخر من القصة:

– قال تعالى: {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ، فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ، فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ، إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ، قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ، أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ، قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ، قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ، وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ، إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ، قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ، إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ، قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ، لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} (ص 71-85).

– وقال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ، قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ، قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ، قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ، قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ، ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ، قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ، وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ، فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ، وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ، فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ، قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ، قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ، قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ} (الأعراف 11-25).

– وهذا مشهد آخر قال تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ، وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ، فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ، فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (البقرة 34-38).

– وفي سورة الإسراء قال: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا، قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً، قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاء مَّوْفُورًا، وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا، إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً} (61-65).

– وفي سورة طه مشهد آخر، قال تعالى فيه: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا، وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى، فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى، إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى، وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى، فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لّا يَبْلَى، فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى، ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى، قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى} (115-123).

فيا للحقد والحسد الذي امتلا به إبليس حتى جيش جيوشه وبين وسائله فعلا انه عات ومتمرد واستحق عقوبته. فيكون قد جرى القدر من الله العزيز الحكيم في الابتلاء، فقد ابتلي إبليس بامر السجود لآدم سجود تكريم، وابتلي آدم بعدم الاكل من الشجرة، فكليهما رسبا، ولكن الفرق في النتيجة، فإن آدم أقر بذنبه وتاب فتاب الله عليه، ولكن إبليس جادل الله عز وجل واستكبر فاستحق اللعن والطرد. فتمحض للشر وجيش جيوشه للانتقام من آدم وذريته، لانه اعتبره السبب في طرده من رحمة الله. فبانت المعركة باطرافها أهل الإيمان والحق من آدم وذريته، وعدوه أهل الضلالة من ابليس وجنده، وميدانها الارض وادواتها المادية والمعنوية متاحة للطرفين. واعلن الشيطان منهجه وطريقه، وأقسم بعزة الله ليغويهم إلا من ليس له سلطان عليه، لعجزه من بلوغ غايته عليهم، لأنهم آمنوا وعبدوا الله حق العبادة. فعلى آدم وذريته أن يقووا دفاعاتهم ويعرفوا نقاط الضعف والخلل، وسد المداخل إليها ويجاهدوا انفسهم ويطوعها لهم لأنها العنصر الاساسي وسبب الهزيمه في هذه المعركة والخسران في الآخرة.

قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِیَعۡبُدُونِ﴾ [الذاريات 56]

أن الله خلق الانس والجن للعبادة كما أمر، فمن اطاعه له الجنة ومن عصاه له النار .

من خصائص المؤمن:

الفهم والعلم والعمل، والاعتراف والندم والاستغفار والشعور بالضعف والاستعانه بالله وطلب الرحمة منه واليقين بأنه لا حول ولا قوة إلا بالله، فتتاصل فيه دوافع الخير والنصح والطهر.

خصائص الكافر على عكس خصائص المؤمن، لاقباله على ما تزين له نفسه من التمادي في الباطل، واشباع رغباتها واعجابه بنفسه، فينفخ الشيطان فيه الخيلاء والتبختر والكبر وبطر الحق. فتتأصل فيه دوافع الشر والخبث والرجس.

بداية الصراع في المعركة الخالدة:

كانت من لحظة الأمر الإلهي بالسجود تكريما لآدم، ومعصية إبليس بعدم السجود له، حسدا وحقدا على هذا التكريم، لأنه قيم نفسه انه خير من آدم رغم بيان الله له لعنصر التكريم، فلعنه وطرده من رحمة. فتمحض للشر وكن العداوة لآدم وذريه ما بقي حي. في معركة لا يهدأ اوارها ولا تضع اوزارها حتى يرث الله الأرض ومن عليها، فهي بين الإيمان والكفر. والإنسان ميدانها يكون الكاسب أو الخاسر فيها.

ولقد كانت المنة الإلهية علينا بهذا الرسول صلى الله عليه وسلم ورسالته الخالدة، فبينت لنا كيف الخلاص منه.

لكن الفطرة تتعرض لعوامل الانحراف بفعل فاعل، على استعداد أن تضل إذا أضلت، لذا جعل الله لابليس هذه الفرصة، وجعل لنا فرصة الاختيار تحقيقا للابتلاء وخلافة الأرض. وشاء الله أن لا يدعنا جاهلين ولا غافلين فأرسل رسله وختمهم بسيدنا محمد بالقرآن الكريم الذي لا يفتأ يذكرنا بهذه المعركة وبيان أطرافها واهدافها الواضحة للكل.

وحينما يستحضرها احدنا، يتحضر بكل قواه وبكل يقظة لدفع كل غواية وشهوة ويسد مداخل الشيطان الى نفسه، ويكون متيقظ ضد الشر ودواعيه وهواتفه المستمرة في النفس. ان أخطأنا نسارع في الاستغفار والتوبة والندم والاعتذار لله،

(عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ليس أحد أحب إليه المدح من الله عز وجل؛ من أجل ذلك مدح نفسه، وليس أحد أغير من الله؛ من أجل ذلك حرم الفواحش، وليس أحد أحب إليه العذر من الله؛ من أجل ذلك أنزل الكتاب، وأرسل الرسل”. [رواه مسلم])

ولكن يا للعجب ممن يعلم بهذه العداوة ولا يأخذ حذره بل يصبح تابعا له ومن جنده، لضعف روحه وارادته وسقوط همته وتنازله عن كرامته. بدل أن يوجه قواه لمكافحة الشيطان وشرور جنده.

-التحايل على الحرام لا يجعله حلالاً، فالله يعلم ما تخفي الصدور وما وراء الحيل. هذا ما فعلوه أصحاب السبت؛ هم قوم من بني إسرائيل، حرّم الله عليهم الصيد يوم السبت ابتلاءً واختباراً. فكانت الحيتان والأسماك تأتيهم يوم السبت شُرَّعاً (ظاهرة وكثيرة على سطح الماء)، وفي غير السبت تختفي!
فتحايلوا على أمر الله؛ فكانوا يضعون الشباك يوم الجمعة، فتعلَق فيها الأسماك يوم السبت، ثم يسحبونها يوم الأحد. قالوا: لم نصطد يوم السبت! لكنهم خادعوا الله، فمسخهم الله قردة وخنازير.

-قال سيدنا عليُّ رضي الله عنه: ليس الخير أن يَكْثُر مالك وولدك، ولكنَّ الخير أن يَكْثُر علمك ويَعْظُم حلمك، وأن لا تباهي النَّاس بعبادة الله، وإذا أحسنت حمدت الله تعالى، وإذا أسأت استغفرت الله تعالى. [الحلية لابي نعيم]

المعاني:

من معاني (الصَّبِيُّ): واحدُ الصِّبْيان، ومُستدقُّ اللَّحْيِ، وما شخص عن ظهر القدم، وما دون ظُبَة السيف قليلًا، وما تَحَبَّبَ من الجَليد.

من معاني (الصَّقْرُ): المعروف من الجوارح، والقيادة على الحُرَم، والماء الآجِنُ، ودائرة عند مؤخر اللِّبْد، والدِّبْس وهو عسل الرُّطب، وشدة وقع الحَرِّ، واللبن الحامض، واللَّعن لمَن لا يستحق، والضرب بالعصا، وكسر الحجر بالفأس العظيمة، وضرب الأرض بالشيء، وكِسَر الحجارة

(القُعُود) و (الجُلُوس)
-الجُلُوس: يكون للانتقال من أسفل إلى أعلى أي من كان نائماً أو مضطجعاً فقام، يُقال له: جَلَسَ.
-القُعُود: يكون للانتقال من أعلى إلى أسفل (أي من كان قائماً واقفاً، يُقال له: قَعَدَ).
ولهذا يُقال: قواعد البيت (الأساسات)

الشعر:

قال الامام الشافعي رحم الله:
لَمَّا عَفَوْتُ وَلَمْ أحْقِدْ عَلَى أحَدٍ // أرحتُ نفسي من همَّ العداواتِ
إنِّي أُحَيي عَدُوِّي عنْدَ رُؤْيَتِهِ // لأدفعَ الشَّرَّ عني بالتحياتِ
وأُظْهِرُ الْبِشرَ لِلإِنْسَانِ أُبْغِضهُ // كما إنْ قدْ حَشى قَلْبي مَحَبَّاتِ
النَّاسُ داءٌ وَدَاءُ النَّاسِ قُرْبُهُمُ // وفي اعتزالهمُ قطعُ المودَّاتِ

قال البارودي:
إِن شِئتَ أن تَحوِي المعاليَ فادَّرِع // صبرًا فإِنّ الصبرَ غُنمٌ عاجلُ
واحلُم كأَنّكَ جاهلٌ واذكُر كأنكَ // ذاهِلٌ وافطُن كأَنّكَ غافلُ
فلقلّمَا يُفضِي إلى آرَابِهِ // في الدهرِ إِلّا العالِمُ الْمُتجاهِلُ

قال أبو حيّان التّوحيديّ:
حلبتُ الدّهرَ أَشطُرَهُ زَمانًا // وَأَغناني العِيّانُ عَن السّؤالِ
فَما أَبصَرتُ مِن خِلٍّ وَفيٍّ // وَلا أَلفَيتُ مَشكُورَ الخِلالِ
ذِئابٌ في ثِيابٍ قَد تَبَدَّت // لِرائِيها بِأَشكالِ الرِّجالِ

*قال الإمام الشافعي رحمه الله: إذا كان لك صديق يُعينك على الطاعة فشد يديك به. فإن اتخاذ الصديق صعب، ومفارقته سهل. [الحلية].
*ﻗَﺎﻝَ الإمام ﺍﻟﻤَﺎﻭﺭﺩِﻱ رَحِمهُ الله: ﻻ ﺗﻘْﻄَﻊ ﺃَخاﻙَ ﺇِﻻّ ﺑَﻌْﺪَ ﻋَﺠْﺰِ ﺍﻟﺤِﻴْﻠَﺔ ﻋَﻦْ ﺍﺳْﺘِﺼْﻼَﺣِﻪِ. [الأمثَاﻝ ﻭَﺍﻟﺤِﻜﻢ].
*قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: نعوذ بالله من رين القلوب، وهوى النفوس؛ اللّذيْنِ يصدّانِ عن معرفة الحق واتّباعه. [إقتضاء الصراط المستقيم].

*قال المُهَلَّبُ بنُ أَبي صُفْرَةَ رحمهُ اللهُ: أدنى أخلاقِ الشَّريفِ كِتمانُ السِّرِّ، وأعلى أخلاقِه نِسيانُ ما أُسِرَّ إليه. [الكامل للمبرِّد].
*قال الإمام الزهري رحمه الله: استكثروا من شيء لاتمسه النار، قيل: وماهو؟ قال: المعروف. [حلية الاولياء].
*ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻣﺴﻠﻢ ﺍﻟﺨﻮﻻﻧﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ: ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺭﻗﺎ ﻻ ﺷﻮﻙ ﻓﻴﻪ، فإنهم ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺷﻮﻙ ﻻ ﻭﺭﻕ ﻓﻴﻪ، ﺇﻥ ﺳﺎﺑﺒﺘﻬﻢ ﺳﺎﺑﻮﻙ، ﻭﺇﻥ ﻧﺎﻗﺪﺗﻬﻢ ﻧﺎﻗﺪﻭﻙ، ﻭﺇﻥ ﺗﺮﻛﺘﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺘﺮﻛﻮﻙ. [حلية الاولياء].

* قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: لا تعادوا نعم الله، قيل له: ومن يعادي نعم الله؟ قال: الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله. [تفسير القرطبي]
* قال مالك بن دينار رحمه الله: عجبًا لمن يعلم أن الموت مصيره والقبر مورده كيف تقر بالدنيا عينه، وكيفُ يطيب فيها عيشه. [صفة الصفوة]
* قال الإمام الشاطبي رَحِمهُ الله: من نظر في سير السلف عرف تقصيره وتخلفه عن درجات الرجال. [الاعتصام]

قال مجاهد رحمه الله:

بينا نحن جلوس أصحاب ابن عباس، (عطاء وطاوس وعكرمة) إذ جاء رجل وابن عباس قائم يصلي، فقال: هل من مفتي؟ فقلنا: سل. فقال: إني كلما بُلت تبعه الماء الدافق. فقلنا: الذي يكون منه الولد؟ قال: نعم. فقلنا: عليك الغسل. فولى الرجل وهو يُرجِع، وعجل ابن عباس في صلاته فلما سلم، قال: يا عكرمة علي بالرجل. فأتاه به، ثم أقبل علينا، فقال: أرأيتم ما أفتيتم به هذا الرجل عن كتاب الله؟ قلنا: لا، قال: فعن سنة رسول الله؟ قلنا: لا. قال: فعن أصحاب رسول الله؟ قلنا: لا. فقال ابن عباس: فعمن؟ قلنا عن رأينا. فقال: لذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد)، ثم أقبل على الرجل فقال: أرأيت إذا كان ذلك منك هل تجد شهوة في قلبك؟ قال: لا. قال: فهل تجد خدرا في جسدك؟ قال: لا. فقال: إنما هذا أبرده يجزيك منه الوضوء. [تهذيب الكمال]

اشترك في قناتنا على التلجرام