-قال الله تعالى : ﴿فَلَمَّاۤ أَنجَىٰهُمۡ إِذَا هُمۡ یَبۡغُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّۗ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغۡیُكُمۡ عَلَىٰۤ أَنفُسِكُمۖ مَّتَـٰعَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ ثُمَّ إِلَیۡنَا مَرۡجِعُكُمۡ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾
(يونس 23)
بلوا إحسان الله تعالى إليهم بعد ما انجاهم بالجحود والنكران ولا يعلموا انهم الخاسرين. اتق المكر لانه؛ ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّءُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾، والنكث لانه؛ ﴿فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾، والبغي لانه؛ ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾.
-قال تعالى: ﴿أَتَىٰۤ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ﴾
(النحل 1)
سبحانه عبر عن أمره بالماضي (أتى) لأنه واقع لا محاله فمنها وقع في موعده، ومنها سيقع في موعده، فالاستعجال من مُقرراتِ مدارسِ الشيطانِ، قال تعالى ﴿ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً ﴾فلا تستبقِ الأحداث، اترك غداً حتى يأتيك، لا تسأل عن أخبارِه، لأنك مشغولٌ باليوم وساعاته. فغداً مفقودٌ فلماذا نشغلُ أنفسنا بهِ، ونتوجَّسُ من مصائِبِهِ، فإذا أتى فهو سرورٌ وحبورٌ المهمُّ أنه في عالمِ الغيبِ لم يصلْ إلى الأرضِ بعْدَ.
-قال الله تعالى:
﴿كُتِبَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهࣱ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰۤ أَن تَكۡرَهُوا۟ شَیۡـࣰٔا وَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰۤ أَن تُحِبُّوا۟ شَیۡـࣰٔا وَهُوَ شَرࣱّ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾(البقرة 216)
﴿وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَاۤءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن یَنكِحۡنَ أَزۡوَ ٰجَهُنَّ إِذَا تَرَ ٰضَوۡا۟ بَیۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ ذَ ٰلِكَ یُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمۡ یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِۗ ذَ ٰلِكُمۡ أَزۡكَىٰ لَكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (البقرة 232)
﴿هَـٰۤأَنتُمۡ هَـٰۤؤُلَاۤءِ حَـٰجَجۡتُمۡ فِیمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمࣱ فَلِمَ تُحَاۤجُّونَ فِیمَا لَیۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمࣱۚ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (آل عمران 66)
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یُحِبُّونَ أَن تَشِیعَ ٱلۡفَـٰحِشَةُ فِی ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِۚ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (النور 19)
انتهت هذه الآيات {والله يعلم وانتم لا تعلمون}
ما أجمل استشعار مثل هذه النهاية حين تُفاجئنا تقلبات الزمان، فلله حكمة فيها، فليس أمامنا إﻻ الصبر على ألاقدار والرضا بالإختيار، فقط نسلّم أمرنا لله ونثق به ولا نيأس، فالخير فيما اختاره الله سبحانه.