-قال الله تعالى: ﴿۞ أَجَعَلۡتُمۡ سِقَایَةَ ٱلۡحَاۤجِّ وَعِمَارَةَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ كَمَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَجَـٰهَدَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِۚ لَا یَسۡتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ﴾
(التوبة 19)
تصحيح مفاهيم، إن الإيمان هو أصل الدين، وبه تقبل الأعمال وتزكو الخصال. لذا فالإيمان باللّه والجهاد في سبيله أفضل من سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام بدرجات كثيرة، وإن كانت أعمالا صالحة، وليس فيها من المصالح ما في الإيمان والجهاد.
-قال الله تعالى: ﴿ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَ ٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَاۤىِٕزُونَ﴾
(التوبة 20)
خبر من الله بصفات من هم أعظم أجرا، فلولا أن طلب الرضوان أتم عندهم من النفس والمال، لما رجحوا جانب الآخرة على جانب النفس والمال، ورضوا بإهدارهما لطلب مرضاة الله تعالى. وفعل التفضيل(أعظم درجة) هو لا يعني أن للآخرين من المؤمنين درجة أقل، إنما هو التفضيل المطلق.
-قال الله تعالى:﴿ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوۤا۟ ءَابَاۤءَكُمۡ وَإِخۡوَ ٰنَكُمۡ أَوۡلِیَاۤءَ إِنِ ٱسۡتَحَبُّوا۟ ٱلۡكُفۡرَ عَلَى ٱلۡإِیمَـٰنِۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾
(التوبة 23)
إن عقيدة الولاء والبراء لا تحتمل لها في القلب شريكاً ؛ فإما تجرد لها ، وإما انسلاخ منها ؛. إنما تريد هذه العقيدة أن يخلص لها القلب والحب، وأن تكون هي المسيطرة والحاكمة والمحركة والدافعة، هنا تتقطع أواصر الدم والنسب، إذا انقطعت آصرة القلب والعقيدة. وتبطل ولاية القرابة في الأسرة إذا بطلت ولاية القرابة في الله.