-قال الله تعالى:﴿أَلَمۡ یَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ یَعۡلَمُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّـٰمُ ٱلۡغُیُوبِ * ٱلَّذِینَ یَلۡمِزُونَ ٱلۡمُطَّوِّعِینَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ فِی ٱلصَّدَقَـٰتِ وَٱلَّذِینَ لَا یَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ فَیَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنۡهُمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمٌ﴾ (التوبة 78-79)
إن اطِّلاعَ الله تعالى على السرِّ والعلَن يدعو إلى مُراقبته وتعظيمه، والبُعدِ عن مَساخطه، والإقبالِ على مَراضيه. عجبا من المنافقين لم ينتفعوا بعلمهم، يسرون فى أنفسهم النفاق، وما يتناجون به فيما بينهم، ألا ينهاهم ذلك العلم عن خداع أنفسهم وأولياء الله بالنفاق والكذب، ويزجرهم عن إضمار غير ما يبدونه، وإظهار خلاف ما يعتقدونه؟ فعلا لقد نجح الشيطان فاستحوذ عليهم، لذا فقد استحقوا السخرية منهم وعذاب الله الأليم.
-قال الله تعالى: ﴿قَالَتۡ یَـٰوَیۡلَتَىٰۤ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزࣱ وَهَـٰذَا بَعۡلِی شَیۡخًاۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَیۡءٌ عَجِیبࣱ* قَالُوۤا۟ أَتَعۡجَبِینَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَـٰتُهُۥ عَلَیۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَیۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِیدࣱ مَّجِیدࣱ﴾ (هود 72-73)
سبحانه؛ فعلا موقف يدعو للعجب، فقد تجاوز عطاء الله تعالى لسيدنا إبراهيم صلى الله عليه وسلم وزوجته ساره خوارق العادات، بأن تحمل وتلد وهي عجوز، وزوجها نبي الله صلى الله عليه وسلم شيخ كبير، فإذا أراد الله تعالى بعبده خيرا، قد يجعله يتعجب مما ناله من الخير.
-قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَشۡتَرُوا۟ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنࣰا قَلِیلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ* مَا عِندَكُمۡ یَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقࣲۗ وَلَنَجۡزِیَنَّ ٱلَّذِینَ صَبَرُوۤا۟ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ﴾
(النحل 95-96)
السمع والطاعة لله فيما أمر، فالدنيا الفانيه دار العمل والآخرة الباقية دار الأجر على العمل، هذه الآية لفتة عظيمة تخرج الإنسان من ضيق الدنيا وطين الأرض، إلى سعة السماء وخزائن الله التي لا تنفد. فالنصبر ونحتسب، ومن رحمة الله الأجر على أحسن العمل.