-قال الله تعالى: ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَ ٰلُكُمۡ وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ وَمَن یَفۡعَلۡ ذَ ٰلِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ﴾
(المنافقون 9)
سبحانه لم يقل: لا تشغلكم لأن من الشغل ما هو محمود؛ أما الإلهاء فهو الاشتغال بما لا خير فيه، وهو مذموم على وجه العموم؛ فاختار ما هو أحق بالنهي. ومحبة المال والأولاد مجبولة عليها أكثر النفوس، والخسارة العظيمة تقديمها على محبة الله تعالى.
-قال الله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَیۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ﴾ (آل عمران )
سُمي القلب قلباً لتقلبه، فما أحببته اليوم قد تعيد النظر به غدا، اللهم ﻻ تُحول حب الهداية من قلوبنا. فالثبات على الحق وعدم الزيغ؛ هو محض فضل الله على عباده المؤمنين، فإن رأيت في نفسك خير فاشكر الله وإن خفت الزيغ فاسأل الله الثبات، وفي كل أحوالك داوم على الدعاء.
-قال الله تعالى: ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقۡنَـٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن یَأۡتِیَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ فَیَقُولَ رَبِّ لَوۡلَاۤ أَخَّرۡتَنِیۤ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ قَرِیبࣲ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ *وَلَن یُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَاۤءَ أَجَلُهَاۚ وَٱللَّهُ خَبِیرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ﴾ (المنافقون 10-11)
الموت آت لا محاله، فمن دخل باب الإنفاق في سبيل الله والتصدق فقد سكن بيت الصلاح، ودليلٌ على أنهما من أسباب النجاة يوم القيامة، وترك التصدق والإنفاق في سبيل الله من علامات النفاق والبعد عن الله والهلاك يوم القيامة. تأمل الأموات ذكروا الصدقة في ظلمة القبور لأنهم علموا أنها سبب في ذلك النور ، فبادر وتصدق قبل العبور، ﻷنها تنجي من أهوال القبور.