-قال الله تعالى: ﴿لَا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَیۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَاۤ إِن نَّسِینَاۤ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَیۡنَاۤ إِصۡرࣰا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۤۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ﴾
(البقرة 286)
من أعظم ما يعين على الثبات أن تعرف أن الله تعالى لا يكلّفك إلا ما تستطيع، وأن التعب الذي تمر به الآن لن يضيع عند الله، سواء كان تعبا ماديا أو معنويا، فاستعن عليه بالدعاء إلى الله تعالى.
-قال الله تعالى: ﴿أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَكَانُوۤا۟ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةࣰۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُعۡجِزَهُۥ مِن شَیۡءࣲ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَلَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِیمࣰا قَدِیرࣰا﴾
(فاطر 44)
توجيه وموعظة بأحوال الأمم السابقة، الآية ربطت بين بالعلم والقدرة؛ فهو عليم بحالك ووجعك واحتياجك، وقدير على تغيير هذا الحال في طرفة عين. فلا تستعظم شيئاً على الله تعالى، ولا تيأس من روح الله. والآية تقتلع جذور اليأس من القلب. مهما كانت مشكلتك كبيرة، أو حاجتك مستحيلة في نظر البشر، فهي لا تُعجز الله تعالى.
-قال الله تعالى: ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡإِنسَـٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِیمِ * ٱلَّذِی خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ * فِیۤ أَیِّ صُورَةࣲ مَّا شَاۤءَ رَكَّبَكَ﴾
(الانفطار 6-8)
سبحانه، خطاب تهديد وتوبيخ لمن كفر وجهل ولم يوقر الذي خلقه في أحسن تقويم، فمَن خَدَعَكَ وَسَوَّلَ لَكَ، حَتَّى أَضَعْتَ مَا وَجَبَ عَلَيْكَ؟ قال ابْنُ السَّمَّاكِ:
يَا كَاتِمَ الذَّنْبِ أَمَا تَسْتَحِي // وَاللَّهُ فِي الْخَلْوَةِ ثَانِيكَا
غَرَّكَ مِنْ رَبِّكِ إِمْهَالُهُ // وَسَتْرُهُ طُولَ مَسَاوِيكَا
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ طاهر الأبهري:
يأمن غَلَا فِي الْعُجْبِ وَالتِّيهِ // وَغَرَّهُ طُولُ تَمَادِيهِ
أَمْلَى لَكَ اللَّهُ فَبَارَزْتَهُ // وَلَمْ تَخَفْ غِبَّ مَعَاصِيهِ