التدبر

-قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ یَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومࣰا مَّحۡسُورًا﴾
(الإسراء 29)
نهي وتوجيه من الله عَزَّ وجل عن ذلك التصرفين المتناقضين. وتصرف فيما تملك وسطا بين شدة الإمساك والتبذير الذي تتجاوز به الحاجة. لكي لا تصبح ملوماً من نفسك ومن غيرك بفعلك الخاطئ، وتصبح محسور التصرف، فارغ اليدين من القدرة.

-قال الله تعالى: ﴿ فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ یُسۡرًا * إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ یُسۡرࣰا * فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ * وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب﴾
(الشرح 5-8)
خبر وتوجيه. لاحظ لفظ (العُسر) جاء معرفاً بـ (ال)، و (يُسراً) جاء نكرة. والقاعدة: إذا تكررت النكرة مرتين (يسراً ، يسراً) فالثانية غير الأولى، وإذا تكررت المعرفة (العسر ، العسر) فالثانية هي نفسها الأولى. اي: العسر واحد، واليسر متعدد ومتكرر. ولذلك (قال ابن عباس رضي الله عنهما: لن يغلب عُسرٌ يُسرين). فلا تيأس، فمع كل ضيق فرجان ورحمات كثيرة.

-قال الله تعالى: ﴿وَإِن جَـٰهَدَاكَ عَلَىٰۤ أَن تُشۡرِكَ بِی مَا لَیۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمࣱ فَلَا تُطِعۡهُمَاۖ وَصَاحِبۡهُمَا فِی ٱلدُّنۡیَا مَعۡرُوفࣰاۖ وَٱتَّبِعۡ سَبِیلَ مَنۡ أَنَابَ إِلَیَّۚ ثُمَّ إِلَیَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾
(لقمان 15)
الآية توجيهات لمن كان في هذا الموقف حتى لو كانا والديه، ولأن دين الله تعالى قائم على العلم، تأمل كيف وصف الشرك (بما ليس لك به علم) لأن واقع الشرك ليس له دليل بجميع أنواعه. فالشرك جهل لأنه باطل، مما يبين دقة البيان الكريم يعطي السياق العظيم عدداً من الدلالات والفوائد. وتحث الآية على بر الوالدين حتى لو كانا مشركين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *