من السير

-قال عبد الملك بن مروان لأسماء بن خارجة الفزاري:

بلغني عنك أخلاق شريفة، فصفها لي.

فقال: يا أمير المؤمنين، هي من غيري أحسن. فقال: أقسمت عليك لتفعلن.

فقال: يا أمير المؤمنين، ما قدمت ركبتي أمام جليسي قط؛ كراهة أن يظن ذلك تطاولا مني عليه، ‏ولا دعوت أحدا إلى طعامي إلا لم أزل بفضله عارفا، ولا بذل رجل لي وجهه في حاجة فرأيت أن شيئا من الدنيا صغيرا أو كبيرا عوضا عن بذل وجهه، ‏ولا شتمني أحد أو سفه علي إلا حملته:

إما أن يكون لئيما فلا أساويه، أو كريما زل فأنا أحق باحتماله، أو نظيرا فأفضل عليه بحلمي عنه.

فضرب عبد الملك بيده على فخذه، وقال: حق لك أن تكون سيدا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *