الشعر:
قال أبو العلاء المعري:
ولما رأيتُ الجهلَ في الناسِ فاشياً // تجاهلْتُ حتى ظُنَّ أنّيَ جاهل
فوا عَجَبا كم يدّعي الفضْل ناقصٌ // ووا أسَفا كم يُظْهِرُ النّقصَ فاضل
فإن كنْتَ تَبْغي العِزّ فابْغِ تَوَسّطاً // فعندَ التّناهي يَقْصُرُ المُتطاوِل
نَموتُ لِأَنَّنا حُلَفاءُ نَقصٍ // وَيَبقى مَن تَفَرَّدَ بِالكَمالِ
قال ابن الرومي
أَعَيَّرْتني بِالنقصِ، والنقصُ شاملٌ // ومَن ذا الذي يُعْطَى الكمالَ فيكْمُلُ؟
وأشهد أنّي ناقصٌ، غيرَ أنني // إذا قِيسَ بِي قومٌ كثيرٌ تَقَلَّلوا
قال علي رضي الله عنه:
جهلت عيون الناس ما في داخلي // فوجدت ربي بالفؤاد بصيرا
يا أيها الحزن المسافر في دمي // دعني فقلبي لن يكون اسيرا
ربي معي فمن الذي اخشى إذا // ما دام ربي يحسن التدبيرا
وهو الذي قد قال في قرآنه // {وكفى بربك هاديا ونصيرا }
المعاني:
يُقال: أُرْخَةُ الكِتابِ لِمُسْتَهَلِّ صَفَرٍ أو رَجَبٍ، وتاريخُ الكِتابِ.
قيل:
-(شَتَّى يَؤُوبُ الحَلْبَةُ). يُضرَب في اختلاف الناس وتفرّقهم في الأخلاق. وذلك أنهم يُورِدُون إبلَهم وهم مجتمعون فإذا صَدَرُوا تَفَرَّقوا، واشتغل كلُّ واحدٍ منهم بحلب ناقته، ثم يؤوب الأول فالأول.
– (حَسْبُكَ من شَرٍّ سماعُه) أي اكتف من الشر بسماعه ولا تعاينْه. ويجوز أن يراد يكفيك سماع الشر وإن لم تُقدِم عليه ولم تنسب إليه.