من جمالها

المعاني:

في قوله تعالى: (اليوم أكملتُ لكُم دينكُم وأتْممتُ عليكُم نعمتي)، الفرق بين (أكملت) و (أتممت)
أكمل الأمْـرَ: أي أنهاهُ على مـراحل مُتقطّعة، بينها فواصل زمنيّة. فالذي عندهُ أيّام إفطار في رمضان فلديه أحد عشر شـهراً لقضائها،
أما أتـمّ الأمـر: يجب أنْ لا ينقطع العمل حتّى ينتهي.
فلا يجوز الإفطار أثناء النهار في رمضان ولو لفترة قصيرة جدّاً، وكذلك لا يجوز للإنسان أن يتحلّل مِنَ الإحرام في الحجّ حتى ينتهي من شعائره. لذلك يقول الله تعالى: (وأتمّوا الحجّ والعُمرة للّـه)، وليس أكملوا الحجّ. فلماذا الدين اُكْمل؛ بينما النعمة أُتِمّت؟ لأنَّ الدين نزل على فتراتٍ متقطّعة، على مدى ثلاث وعشرين عاماً. ولكن المُلفت والجميل أن نعمة الله لم تنقطع أبدا، فقال: (وأتممتُ عليكُم نعمتي)، فـنِعْمـةُ اللّه لمْ تَنقطع، ولا حتى ثانية واحدة على هذه الأمّة.

‏ما هو التجوُّظ؟ مأخوذ من كلمة الجواظ، وهو: الغلظة، والتكبر، والفظاظة، مع قسوة في القلب وجفاء في التعامل. أي شخص متكبر، قاسي، فظ في كلامه وتعاملاته يُقال عنه: جوّاظ

الشعر:

قال مالك بن المرحل:
لا تَصحبنَّ سفيهاً ما حييتَ وكنْ // لذي التأدب والأفضالِ مُصطحبا
فكمْ أديبٍ كَساهُ خلُّه سفها // وكمْ سفيهٍ كساهُ خلُّه أدبا
فاخترْ لنفسك خِلاً لا تعُابُ به // لا خيرَ في صاحبٍ يستجلبُ الريبا

وِإِذا بُليتَ بِنَكبَةٍ فَاِصبِر لَها // مَن ذا رَأَيتَ مُسلِّماً لا يُنكَبُ
وَإِذا أَصابَكَ في زَمانِكَ شِدَّةٌ // وَأَصابَكَ الخَطبُ الكَريهُ الأَصعَبُ
فَاِدعُ لِرَبِّكَ إِنَّهُ أَدنى لِمَن // يَدعوهُ مِن حَبلِ الوَريدِ وَأَقرَبُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *