مواعظ

-قصة رمزية فيها عبرة:
تنازع الهدهد والغراب على حفرة ماء، كلٌّ منهما يدّعي امتلاكها، واتفقا على أن يحتكما إلى قاضي الطيور، فقال كل حجته، فطلب منهما البينة؛ فمَن يملكها الحفرة من نصيبه، والتزما الصمت، فعلم القاضي بأنه لا بيّنة لواحد منهما على الآخر، فحكم بالحفرة للهدهد. فقال له الهدهد متعجّباً: لمَ حكمتَ لي بالحفرة أيها القاضي؟فأجاب: لقد اشتهر عنك الصدقُ بين الناس، فقالوا: (أصدقُ من هدهد). فسكت للحظة، ثم قال: إنْ كان الأمرُ كما قلتَ، فإني والله لستُ ممن يُشتهَر بصفة ويفعل خلافها، فهي للغراب، ولئن تبقى لي هذه الشهرةُ أفضلُ عندي من ألف حفرة.
العبرة: سُمعتك الطيبة هي رأس مالك، وستعيش أكـثر منك، فتشبث بها وحافظ عليها واجعلها تدافع عنك في حياتك وحتى بعد مماتك.
قد مات قومٌ وما ماتت شمائلهم // وعاش قوم وهمْ في الناس أمواتُ

-سُئل الإمام أحمد رحمه الله؛
كيف السبيل إلى السلامة من الناس؟ فأجاب: تعطيهم ولا تأخذ منهم، يؤذونك ولا تؤذيهم، تقضي مصالحهم ولا تكلفهم بقضاء مصالحك، ‏قيل له: صعبة يا إمام، قال: وليتك تسلم. [سير أعلام النبلاء]

-خشية الله؛ عن ربيعة بن عثمان التيمي قال: كان رجل على معاصي الله تعالى، ثم إن الله أراد به خيرا وتوبة. فقال لزوجته: إني لملتمس شفيعا إلى الله تعالى. فخرج إلى الصحراء، فجعل يصيح: يا سماء اشفعي لي، يا جبال اشفعي لي، يا أرض اشفعي لي، يا ملائكة اشفعي لي، فأدركه الجهد، فخرّ مغشيا عليه. فبعث الله إليه ملكا فأجلسه، ومسح رأسه، وقال له: أبشر فقد قبل الله توبتك. قال: رحمك الله، من كان شفيعي إلى الله عز وجل؟ قال: خشيتك شفعت لك إلى الله تعالى. [التوابين لابن قدامة].

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *