التدبر

-قال تعالى: ﴿وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ، فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ، ذَوَاتَاۤ أَفۡنَانࣲ، فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ، فِیهِمَا عَیۡنَانِ تَجۡرِیَانِ، فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ، فِیهِمَا مِن كُلِّ فَـٰكِهَةࣲ زَوۡجَانِ، فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ، مُتَّكِـِٔینَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَاۤىِٕنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقࣲۚ وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَیۡنِ دَانࣲ، فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ، فِیهِنَّ قَـٰصِرَ ٰ⁠تُ ٱلطَّرۡفِ لَمۡ یَطۡمِثۡهُنَّ إِنسࣱ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَاۤنࣱّ، فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ، كَأَنَّهُنَّ ٱلۡیَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ،﴾ (الرحمن 46-58)
وعد من الله للمُتقي الذى يخافه جنتان، فيهما ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. من شجر كثيف ذو أغصان متشابكة يتخلله النور، وهذا منظر بديع جميل يسر النفس والقلب. وماء العيون الجارية لتسقي الاشجار، وهو نقى لا يتعكر، فيهما من كل فاكهة زوجان، أي رطب ويابس، لا ينقص هذا عن ذلك فى الطيب والحسن، متكئين على فُرش بطائنها من أستبرق، تخيل أن هذا وصف البطائن فما بالك بالظواهر، وقد جاء عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: “ظواهرها نور يتلألأ”، و‏تأمل الشجر يدنو له وهو مضطجع ليقطف من ثمره، وازواج قصرن طرفهن عليه لا يرون غيره، كالياقوت والمرجان من جمالهن، { فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}؟ سبحانك ولا بأيها نكذب.

-قال تعالى: ﴿وَإِذَا جَاۤءَكَ ٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِـَٔایَـٰتِنَا فَقُلۡ سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوۤءَۢا بِجَهَـٰلَةࣲ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ﴾
(الأنعام ٥٤)
تأمل كرم الله تعالى وفضله وإحسانه وتكريمه أن أوجب للمؤمنين الرحمة فهي من أعظم البشارات، وأنه يتوب على من تاب، فهذه هدايا عظيمة وتفضل ومنح من الله تعالى.

-قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ﴾
(التوبة 38)
توجيه وحث من الله تعالى للجهاد في سبيله للفوز بالنعيم الدائم فنعيم الدنيا زائل. (قال ابن السماك رحمه الله: الدنيا كلها قليل، والذي بقي منها قليل، والذي لك من الباقي قليل، ولم يبق من قليلك إلا قليل. [سير أعلام النبلاء]).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *