-قال الله تعالى: ﴿وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَیۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِی ضَیۡقࣲ مِّمَّا یَمۡكُرُونَ﴾
(النحل 127)
أمر الله تبارك وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بالصبر ونهاه عن الحزن، لأنهم لا يستحقون منه الحزن، فالأسى عامل محبط للإرادة. فبالصبر والتوكل على الله تعالى والدعاء يتقوى الإيمان فلا يستثير مكامن الحزن.
-قال الله تعالى: ﴿أَلَمۡ یَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحࣲ وَعَادࣲ وَثَمُودَ وَقَوۡمِ إِبۡرَ ٰهِیمَ وَأَصۡحَـٰبِ مَدۡیَنَ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَـٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیَظۡلِمَهُمۡ وَلَـٰكِن كَانُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ یَظۡلِمُونَ﴾
(التوبة 70)
توجيه من الله تعالى لنتعظ من خبر الاقوام السابقة وما حل بهم بعد ظلمهم لأنفسهم بالشرك والكفر. بتكذيبهم الرسل ومخالفتهم الحق صاروا إلى ما صاروا إليه. إن النفس المنحرفة تبطرها القوة فلا تذكر، وتعميها النعمة فلا تنظر، وما تنفع عظات الماضي ولا عبره إلا من تتفتح بصائرهم لإدراك سنة الله التي لا تتخلف، ولا تتوقف ولا تحابي أحداً.
-قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُفۡسِدُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَـٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفࣰا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِیبࣱ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ﴾
(الأعراف 56)
أن الأصل في الأرض وما عليها هو الصلاح، فقد أصلحت لعبادة الله تعالى ودعائه لنيل رحمته، وأن الفساد طارئ عليها سببه الإنسان بكفره وشركه. تأمل في قوة بلاغة البيان في استيعابه لجميع المراد بأوجز الألفاظ. فكلمة تفسدوا شملت كل أنواع الفساد الحاصل على الارض.