التدبر

-قال الله تعالى: ‏{قُلۡ سِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِینَ} (الأنعام 11)، ﴿قُلۡ سِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِینَ﴾ (النمل 69)، ﴿قُلۡ سِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُوا۟ كَیۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ یُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡـَٔاخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ﴾ (العنكبوت 20)، ﴿قُلۡ سِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِینَ﴾ (الروم 42)
وهذا السير المأمور به للاعتبار، فيكون السير بالابدان بحضور القلوب الذي يتولد منه الاعتبار، وأمّا مُجرد النّظر من غير اعتبار؛ فإنّ ذلك لا يفيد شيئًا. وكذلك السير للاطلاع على اخبار من سبق.

-قال الله تعالى: ﴿لَقَدۡ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِیزٌ عَلَیۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِیصٌ عَلَیۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ رَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ﴾
(التوبة 128)
بعثه الله أكثرنا رأفة ورحمه بالمسلمين وحرصا على مصالحهم. هنيئا لمن قلوبهم تشبه قلبه صلى الله عليه وسلم. فهل تجد لأحدٍ من الأنبياء وصف كما وصف الله جل جلاله النبي صلى الله عليه وسلم فإنه قال:﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾. والرأفة: أشد الرحمة وأرقها، والرحمة: رقة بالقلب تتضمن الحنو على المرحوم.

-قال الله تعالى: ﴿إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ فِی قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِیَّةَ حَمِیَّةَ ٱلۡجَـٰهِلِیَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِینَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ وَكَانُوۤا۟ أَحَقَّ بِهَا وَأَهۡلَهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣰا﴾
(الفتح 26)
السكينة هي منحة ينزلها الله تعالى طمأنينة في القلب، وللحصول عليها يلزم الاجتهاد في تحقيق الإيمان الذي تتحقق به الطاعة والتقوى، فإذا منحها الله للعبد اطمأن قلبه بما هو عليه فيشعر بتمام الرضا فيما هو فيه فتحصل السعادة له. فلا يستحقها الكفرة فجعل في قلوبهم الحمية الجاهليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *