-قال الله تعالى: ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا نُودِیَ لِلصَّلَوٰةِ مِن یَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡا۟ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلۡبَیۡعَۚ ذَ ٰلِكُمۡ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ (الجمعة 9)
نداء إيماني يختبر صدق الانتماء. فيه أمرٌ بالسعي إلى ذكر الله ونهيٌ عن الانشغال بالدنيا. فالسعي هنا ليس مجرد مشيٍ بالأقدام، بل هو سعيٌ بالقلب والهمة. إن ترك البيع وكل ما يشغل عن ذكر الله في هذا الوقت هو الخير الحقيقي الذي لو علمه الناس بقلوبهم لسابقوا إليه، فما عند الله خير وأبقى.
-قال الله تعالى: ﴿وَكَأَیِّن مِّن دَاۤبَّةࣲ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا ٱللَّهُ یَرۡزُقُهَا وَإِیَّاكُمۡۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ﴾. (العنكبوت 60)
كم من دابة ضعيفة لا تستطيع أن تدخر رزقها لغد، ولكن الله تكفّل برزقها كما تكفّل برزقكم. إنه سبحانه يرزق الجميع، وهو السميع لأقوالكم ودعائكم، العليم بحالكم وما يصلحكم. في هذه الآية طمأنينة للقلوب بأن الرزق بيد الله وحده، فلا تحمل همَّ غدٍ، فمن خلقك لن ينساك.
-قال الله تعالى: ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُیِّنَ لَهُۥ سُوۤءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوۤا۟ أَهۡوَاۤءَهُم﴾ (محمد 14)
طريق الصواب يتضح لك عندما تسلم زمام نفسك لله وتدع هوى نفسك جانباً الذي لا يأتي بخير. فالذين آمنوا على بينة من ربهم رأوا الحق وعرفوه، واستيقنوا من مصدره غير مخدوعين ولا مضللين. واتصلوا بربهم فتلقوا عنه، والذين كفروا زين لهم سوء عملهم، فرأوه حسنا؛ ولم يروا ولم يستيقنوا واتبعوا أهواءهم بلا ضابط يرجعون إليه، ولا أصل يقيسون عليه، ولا نور يكشف لهم الحق من الباطل.