التدبر

-قال الله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَیۡهِمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحۡزَنُوا۟ وَأَبۡشِرُوا۟ بِٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِی كُنتُمۡ تُوعَدُونَ﴾
(فصلت 30)
الاستقامة هي أعظم الكرامات، فمن وحّد الله بلسانه وقلبه، ثم ثبّت أقدامه على هذا الطريق فلم يحد عنه، فإن الله يكافئه بأعظم بشارة عند موته وفي قبره وعند بعثه، حيث تتنزل عليه الملائكة لتؤمّنه: لا تخافوا مما أنتم قادمون عليه، ولا تحزنوا على ما خلفتموه وراءكم.

-قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَیۡهِمۡ أَبۡوَ ٰ⁠بَ كُلِّ شَیۡءٍ حَتَّىٰۤ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَاۤ أُوتُوۤا۟ أَخَذۡنَـٰهُم بَغۡتَةࣰ فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ﴾
(الأنعام: 44)
آية الاستدراج: مرحلة نسيان الرسالة، أعرضوا وعصوا وأبوا وتمردوا وعاندوا. ثم مرحلة إقبال الدنيا عليهم، فكانت من أشد تلبيس إبليس عليهم. ثم مرحلة الفرح، فأنساهم شكر النعمة، ثم انتقام الله منهم بلا مقدمات، فكان وقعه أشد وأعظم ألما، ثم الحزن والحسرة واليأس، يوم لا ينفع الندم.

-قال الله تعالى: ﴿إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ
(محمد 37)
لم يطلب الله جل وعلى من المؤمنين كل أموالهم لتجنب أن ينشأ عن ذلك بخلٌ وإظهارٌ لما في قلوبهم من الضغائن والعداوات، هذا من لطفه يراعي في تكاليفه طاقة الإنسان وحاجته، وهو اللطيف الخبير. (قال قتادة: قد علم الله تعالى أن في إخراج الأموال إخراج الأضغان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *