الشعر:
(اصبرْ لكل مصيبة وتجلدِ //واعلم بِأنّ الضر غير مؤبدِ.
واصبر كما صبر الكرام فَإنّها // نُوَبٌ تنوب اليوم تكشف في غدِ.)
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ الثَّقَفِيُّ:
تُكَاشِرُنِي ضَحِكًا كَأَنَّك نَاصِحٌ // وَعَيْنُك تُبْدِي أَنَّ صَدْرَك لِي دَوِي
لِسَانُك مَعْسُولٌ وَنَفْسُك عَلْقَمٌ // وَشَرُّك مَبْسُوطٌ وَخَيْرُك مُلْتَوِي
فَلَيْتَ كَفَافًا كَانَ خَيْرُك كُلُّهُ // وَشَرُّك عَنِّي مَا ارْتَوَى الْمَاءَ مُرْتَوِي
قصد أبو بكر بن دريد بعض الوزراء في حاجة فلم يقضها وظهر له منه ضجر، فقال:
لا تدخلنك ضجرة من سائل // فلخير دهرك أن ترى مسئولا
لا تجبهن بالرد وجه مؤمل // فبقاء عزك أن ترى مأمولا
تلقى الكريم فتستدل ببشره // وترى العبوس على اللئيم دليلا
واعلم بأنك عن قليل صائر // خبرا فكن خبرا يروق جميلا
المعاني:
قيل: (ما ينْفَعُ الكَبِدَ يَضُرُّ الطُّحالَ)
أي: ما يعود بالنَّفع على أحد من النَّاس قد يعود بالضَّرر على غيره.
قال تعالى: ﴿كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ، كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾
أي كالزيت الأسود، يغلي في البطون كغلي الماء الشديد الحرارة.
قيل: (مَنْ نَامَ عَنْ عَدُوِّهِ نَبَّهَتْهُ المكايِدُ)
أي مَن لم يَنْتَبِهْ لِعَدُوِّهِ ويأخُذْ حِذْرَهُ ويُعِدَّ لَهُ عُدَّتَهُ صَحا على هَزيمَةٍ وخُسْرانٍ.