(إِذا اِشتَمَلَت عَلى اليَأسِ القُلوبُ // وَضاقَ لِما بِهِ الصَدرُ الرَحيبُ
وَأَوطَنَتِ المَكارِهُ وَاِطمَأَنَّت // وَأَرسَت في أَماكِنِها الخُطوبُ
وَلَم تَرَ لِاِنكِشافِ الضُرِّ وَجهاً // وَلا أَغنى بِحيلَتِهِ الأَريبُ
أَتاكَ عَلى قُنوطٍ مِنكَ غَوثٌ // يَمُنُّ بِهِ اللَطيفُ المُستَجيبُ
وَكُلُّ الحادِثاتِ إِذا تَناهَت // فَمَوصولٌ بِها فَرَجٌ قَريبُ)
(و إن جار الزمانُ عليك فاصبر // وسل مولاك توفيقًا وأجرًا
لعلَّ الله أن يجزيك خيرًا //ويملأ قلبَك المكسـورَ صبرًا
وقل يا نفسُ لي ربٌّ كريمٌ //سيسلخ من ظـلام الليل فجرًا)
قال الشافعي رحمه الله:
ما في المقامِ لذي عقلٍ وذي أدب // مِنْ رَاحَة ٍ فَدعِ الأَوْطَانَ واغْتَرِبِ
سافر تجد عوضاً عمَّن تفارقهُ // وَانْصِبْ فَإنَّ لَذِيذَ الْعَيْشِ فِي النَّصَبِ
من المعاني:
-قيل: (مَنْ لَمْ يَصُنْ نَفْسَهُ ابْتَذلَهُ غَيْرُهُ)
يُضْرَبُ في حفْظِ الهَيْبَةِ والوقارِ وصَوْنِ النفسِ مِمّا يَبْتَذِلُها.
-غزارة المفردات، كل ذلك بمعنى ساعةٍ:
يُقال: جِئْتُكَ بَعْدَ هَدْءٍ من اللَّيْلِ، وهُدوءٍ، وهَوِيٍّ، وهَزيعٍ، وجِنْحٍ، ومَوْهِنٍ، ووَهْنٍ، وعَجْسٍ، وعِجْسٍ، وجَوْشٍ، وزُلْفَةٍ، وجَوْشَنٍ، وجُؤْشُوشٍ، وسِعْواءٍ، وسِواعٍ، وفَحْمَةٍ، وجَوْنٍ، وجُهْمَةٍ، وجَهْمَةٍ.
-بلاغة: الأَمْرُ للهِ، وَالأَقْدَارُ نَافِذَةٌ، وَنَحْنُ مَا بَيْنَ إِقْبَالٍ وَإِعْرَاضِ، عَجِيْبَةٌ هَذِهِ الدُّنْيَا، مَرَاكِبُهَا تَجْرِيْ بِنَا فَوْقَ أَشْلَاءٍ وَأَنْقَاضِ، نَفِرُّ مِنْ كَبَدٍ فِيْهَا إِلَىٰ كَبَدٍ، وَلَيْسَ يَرْتَاحُ إِلَّا القَانِعُ الرَّاضِي.