الشعر:
قال بهاء الدّين زُهير:
ومن خُلقي أنّي ألوفٌ وأنّه // يطولُ التفاتي للذينَ أُفارقُ
يُحرّك وجدي في الأراكةِ طائرٌ // ويبعثُ شجوي في الدّجنّةِ بارقُ
قال ابن الرومي:
ولي وطنٌ آليتُ أن لا أبيعهُ // وألا أرى غيري له الدهرَ مالكا
عهدتُ به شرخَ الشبابِ ونعمةً // كنعمةٍ قوم أصبحوا في ظلالكا
فقد ألفتهُ النفسُ حتى كأنهُ // لها جسدٌ لولاهُ غودرتُ هالكا
وحبّبَ أوطانَ الرجالِ إليهم // مآربُ قضاها الشبابُ هُنالكا
إذا ذكروا أوطانهمْ ذكرتهمُ // عهود الصبا فيها فحنوا ذلكا
وقد ضامني فيه اللئيم وغرَّني // وها أنا منهُ معصمٌ بحبالكا
فإن أخطأتني من يمينك نعمة // فلا تخطئنه نقمةٌ من شمالكا)
قال الأمير أبي علي بن منقذ:
لئن كان كُتمانُ المصائبِ مؤلماً // لإعلانها عندي أشدُّ وآلمُ
صبرتُ عن الشكوى حياءً وعفَّةً // وهل يشتكي لَدْغَ الأراقم أرقمُ
وبي كلُّ ما يُبْكي العيونَ أقلُّه // وإنْ كنت منه دائماً أتبسَّمُ
المعاني:
قوله تعالى: ﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾
أي قالوا: وجدنا آباءنا على مِلَّةٍ، فلا حجة لهم إلا التقليد الأعمى لآبائهم.
قول: (نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَرْضَ عَيْنٍ )
أي اعْتَرَضَتْهُ عَيْنُه مِنْ غير تَعَمُّدٍ،
ونصب (عَرْضَ) على المصدر، أي نظر إليه نظرًا بِعَيْنٍ.
قيل: (النَّفْسُ عَرُوفٌ)، أي صَبُور، إذا أصابها ما تكره فيئست من خير اعتبرت فصبرت،
والعارف: الصابر،
قال عنترة يذكر حربًا:
فصُبِرْتِ عَارِفَةً لِذلِكَ حُرةً * تَرْسُو إذا نَفْسُ الجَبانِ تَطَلَّعُ
صُبِرْتِ: أي حُبِسْتِ.