الشعر:
(مددتُ إلى ربّي يديَّ وإِنَّني // لأعلمُ أنَّ الله أقربُ منهما
يرى ما تَراهُ العينُ من قبلِ لَحظِهَا // ويسمعُ قولِي قبلَ أن أتكلَّما)
قال القتال الكلابي:
جَليدٌ كَريمٌ خيمُهُ وَطِباعُهُ // عَلى خَيرِ ما تُبنى عَلَيهِ الضَرائِبُ
إِذا جاعَ لَم يَفرَح بِأَكلَةِ ساعَةٍ // وَلَم يَبتَإِس مِن فَقدِها وَهوَ ساغِبُ
يَرى أَنَّ بَعدَ العُسرِ يُسراً وَلا يَرى // إِذا كانَ يُسرٌ أَنَّهُ الدَهَرَ لازِبُ
قال ابن الوردي:
إذا ما هجاني ناقصٌ لا أُجيبُهُ // فإنِّيَ إنْ جاوبتُهُ فلِيَ الذَّنْبُ
أُنزِّهُ نفسي عن مساواةِ سفْلةٍ // ومنْ ذا يعضُّ الكلبَ إنْ عضَّهُ الكلبُ
المعاني:
قيل: (خُذْ مِنْهَا مَا قَطَعَ البَطْحَاءَ). يُضرَب في الاستعانة بأولِي القوة.
وقول: (منها) أي من الإبل، و(البطحاء) تأنيث الأبْطَح، وهو مَسِيل فيه دُقَاق الحصى والجمع بِطَاح، على غير قياس، أي خذ منها ما كان قويًّا.
يُقال: (قام القوم بأَجْمَعِهِمْ)، وأَجْمُعِهِمْ، وقَضِّهِمْ، وقِضِّهِمْ، وقَضيضِهِمْ، وأَزْفَلَتِهِمْ، وأَجْفَلَتِهِمْ، وزَلْمَتِهِمْ، وجَلْمَتِهِمْ، ومعناه: قاموا كُلُّهُمْ.
قيل: (خُذْ مِنَ الرَّضْفَةِ مَا علَيْهَا). يُضرَب في اغتنام الشيء من البخيل وإن كان نَزْرًا.
الرَّضْفُ: الحجارة المُحْمَاة يُوغَر بها اللبن، واحدتها رَضْفَة، وهي إذا ألقيت في اللبن لَزِقَ بها منه شيء، فيقال: خُذْ ما عليها، فإنَّ تركَكَ إيَّاهُ لا ينفع.