الشير:
قال كعب الغنوي:
وَلَسْتُ بِمُبْدٍ لِلرِّجَالِ سَرِيرَتِي // وَمَا أَنَا عَنْ أَسْرَارِهِمْ بِسَؤُولِ
وَمَا أَنَا لِلشَّيْءِ الَّذِي لَيْسَ نَافِعِي // وَيَغْضَبُ مِنْهُ صَاحِبِي بَقَؤُولِ
قال ابن جابر الأندلسي:
واظعَن لِعلمٍ تَستفيدُ بِنَيلِهِ // كرماً وحظاً في النُّفوسِ وتَعظُمُ
واحفَظ أخاكَ وظُنَّ خَيراً واِتَّعِظ // بِسِواكَ واثنِ اللَّحظَ عما يَحرُمُ
واصفَح عنِ الفَظِّ الغَليظِ إذا جَنى // فَأَخو المَكارمِ من يُغاظُ فَيَكظِمُ
(يا بائعَ الصبر لا تُشفقْ على الشَّاري // فدرهمُ الصبر يسوى ألفَ دينارِ
لا شيءَ كالصبر يشفي جُرحَ صاحبِهِ // ولا حوى مثلهُ حانوتُ عطّارِ
هذا الذي تُخمدُ الأحزانَ جُرعتُهُ // كباردِ الماء يُطفي حدَّة النار
إن الرياحَ تصيبُ النخلَ تَقْصِفُه // وليس تقصفُ غُصْنَ الشِّيحِ والغار)
المعاني:
يُقال: (خَضَمَ فُلانٌ)،
يَخْضِمُ إذا كان في رَفاهِيَةٍ مِنَ العَيْشِ،
الخَضْمُ: أَكْلُ الطَّعامِ الرَّطْبِ الدَّسِمِ،
والقَضْمُ: أَكْلُ الطَّعامِ اليابِسِ الغَليظِ.
قيل: (الخَلَّةُ تَدْعُو إلى السَّلَّةِ). أي أن الفقر يدعو إلى دَنَاءة المكسب،
الخَلَّة: الفَقْر،
والسَّلة: السَّرِقة، ويجوز أن يراد بالسَّلَّة سَلُّ السيوف.
يقال للقادم من سفر: (خَيْرُ ما رُدَّ في أَهْلٍ ومالٍ). أي جعل الله ما جئت به خيرَ ما رجعَ به الغائبُ، جَعَلَ الله رَدَّكَ خَيْرَ رد في أهل ومال.