-قال هارون الرشيد للفضيل بن عياض رحمهما الله: ما أزهدك؟ قال: أنت أزهد مني، قال: وكيف ذاك؟ قال: لأني أزهد في الدنيا، وأنت تزهد في الآخرة، والدنيا فانية، والآخرة باقية. [المحاضرات والمحاورات للسيوطي].
-عَنِ الْحَسَنِ رحمه الله، قَالَ: مَرَّ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ عَلَى مَزْبَلَةٍ فَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا، فَكأَن أَصحابَهُ تأَذوْا بِها، فقالَ: هذهِ دُنياكم التي تحرِصونَ عَليها. [حلية الأولياء].
-قال الحسن البصري رحمه الله: إن قومًا ألهتهم الأمانيُّ حتى خرجوا من الدنيا وما لهم حسنة، ويقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي، وكذب ولو أحسن الظن لأحسن العمل، وتلا قول الله تعالى: {وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ}.
-وقال سعيد بن جبير رحمه الله: الغرة بالله، أن يتمادى الرجل بالمعصية، ويتمنى على الله المغفرة.
-وكتب أبو عمير الصوري إلى بعض إخوانه: أما بعد، فإنك أصبحت تؤمل الدنيا بطول عمرك، وتتمنى على الله الأماني بسوء فعلك، وإنما تضرب حديدًا باردًا، والسلام. [التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة للقرطبي]