-قال الإمام ابن القيم رحمه الله:
إذا فتح الله عليك في باب قيام الليل؛ فلا تنظر للنائمين نظرة ازدراء، وإذا فتح الله عليك في باب الصيام؛ فلا تنظر للمفطرين نظرة ازدراء، وإذا فتح الله عليك في باب الجهاد؛ فلا تنظر للقاعدين نظرة ازدراء، فرب نائمٍ ومفطرٍ وقاعد؛ أقرب إلى الله منك، وإنك أن تبيت نائمًا، وتصبح نادمًا؛ خير من أن تبيت قائمًا، وتُصبح معجبًا، فإنَّ المُعجَب لا يصعد له عمل. [مدارج السالكين]
-عن جعفر بن محمد رضي الله تعالى عنهما، قال:
عجبت ممن يبتلى بأربع، كيف يغفل عن أربع: عجبت لمن يبتلى بالهم، كيف لا يقول:(لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)، لأن الله تعالى يقول: {فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين}. وعجبت لمن خاف شيئا من السوء، كيف لا يقول: (حسبي الله ونعم الوكيل)، لأن الله تعالى يقول: {فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم}. وعجبت لمن يخاف مكر الناس، كيف لا يقول:(وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد)، لأن الله تعالى يقول: {فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب}. وعجبت لمن يرغب في الجنة، كيف لا يقول: (ما شاء الله لا قوة إلا بالله)، لأن الله تعالى يقول: {فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك}. [تنبيه الغافلين للسمرقندي].