-قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُوا۟ لَهُۥ وَأَنصِتُوا۟ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾ (الأعراف 204)
هذا إذا قرأه الامام في الصلاة وجب الانصات والاستماع، ان الإنصات بترك التحدث أو الاشتغال بما يشغل عن الاستماع، وأما الاستماع فهو أن يُلْقِي سمعه، ويُحْضِر قلبه ويتدبر ما يسمع من القرآن.
-قال تعالى: ﴿وَیَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَیۡثُ لَا یَحۡتَسِبُۚ وَمَن یَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَـٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَیۡءࣲ قَدۡرࣰا﴾
[الطلاق ٣]
هَذا بَيانٌ لِوُجُوبِ التَّوَكُّلِ عَلى اللَّهِ تَعالى وتَفْوِيضِ الأمْرِ إلَيْهِ، فقد قَدَّرَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ كُلَّهُ لا يُقَدَّمُ ولا يُؤَخَّرُ. وأمره بالغه ونافذ، وأنَّ التَّقْوى في رِعايَةِ أحْوالِ النِّساءِ مُفْتَقِرَةٌ إلى المالِ، فياتيه بإذن الله ما قدر له. قال الشاعر: (فستنجلي؛ بل لا أقول: لعلها // ويحُلها من كان يملك عقدها
إن الأمور إذا إلتوت وتعقدت // نزل القضاء من السماء فحلها).
-قال تعالى: ﴿۞ لَّىِٕن لَّمۡ یَنتَهِ ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ وَٱلۡمُرۡجِفُونَ فِی ٱلۡمَدِینَةِ لَنُغۡرِیَنَّكَ بِهِمۡ ثُمَّ لَا یُجَاوِرُونَكَ فِیهَاۤ إِلَّا قَلِیلࣰا* مَّلۡعُونِینَۖ أَیۡنَمَا ثُقِفُوۤا۟ أُخِذُوا۟ وَقُتِّلُوا۟ تَقۡتِیلࣰا* سُنَّةَ ٱللَّهِ فِی ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِیلࣰا﴾ (الأحزاب 60-٦٢)
إنها سنة الله تعالى في الأمم السابقة وهي مستمرة من غير تبديل ولا تغيير، لمن توعدهم الله تعالى بالتشتت والتشرد والتنكيل، أولئك المنافقون والمرجفون أينما حلو وفروا، مما يستوجب الحذر من هذا المسلك ومن التباهي بالدخول في الفتن وإشعالها وتأسيسها لتشتيت الأمة.