من السير:
*طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه:
أحد العشرة المبشرين في الجنة، وقى النبي صلى الله عليه وسلم بيده؛ فقطعت أصابعه وشلت يده في يوم أُحد.
رأته زوجته وهو خاثر (غير نشيط) فقالت: ما لك؟ لعلك رابك من أهلك شيء؟
فقال: لا والله ونعم حليلةُ المسلم أنتِ، ولكن مالٌ عندي قد غمني. فقالت: ما يغُمك؟ عليك بقومك، قال: يا غلام! أدعُ لي قومي. فقسمه فيهم، فسألتُ الخازن: كم أعطى؟ قال: أربع مئة ألف. [سير أعلام النبلاء]
*أبو ذر الغفاري رضي الله عنه لما حضرته الوفاة وهو في الصحراء أوصى امرأته وغلامه،
فقال: إذا مت فاغسلاني وكفناني وضعاني على الطريق، فأول ركب يمرون بكم فقولا: هذا أبو ذر.
فمر عبد الله بن مسعود في رهط من أهل الكوفة فقال: ما هذا؟ قيل: جنازة أبي ذر فاستهل ابن مسعود يبكي، وقال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده. [سير أعلام النبلاء]