-قال الله تعالى: ﴿فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡۚ كَأَنَّهُمۡ یَوۡمَ یَرَوۡنَ مَا یُوعَدُونَ لَمۡ یَلۡبَثُوۤا۟ إِلَّا سَاعَةࣰ مِّن نَّهَارِۭۚ بَلَـٰغࣱۚ فَهَلۡ یُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ (الأحقاف 35)
أمَـرَ الله نبيه بالصبر كمن سبقه من أولي العزم من الرسل وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم صلوات الله وسلامه، فأعظم الصبر صبرهم لوقوع اﻹيذاء الحسي والمعنوي عليهم، ولنا فيهم اسوة. والكل منا سيرى مصيره إما إلى جنة عرضها السموات والأرض، وإما إلى جهنم وبئس المصير أعاذنا الله منها.
-قال الله تعالى: ﴿بَرَاۤءَةࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۤ إِلَى ٱلَّذِینَ عَـٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ * فَسِیحُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرࣲ وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّكُمۡ غَیۡرُ مُعۡجِزِی ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِی ٱلۡكَـٰفِرِینَ﴾
(التوبة 1 -2)
معنى البراءة هو انقطاع العصمة، يقال: برئت من فلان أبرأ براءة، أي انقطعت بيننا العصمة ولم يبق بيننا علقة. وخلت السورة من البسملة؛ لأنها نزلت بالسيف؛ والبسملة امان، فجاءت في نقض العهد الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين، وأعطوا مهلة مدتها أربعة أشهر لتسوية أمورهم.
-قال الله تعالى: ﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ﴾(الزلزلة 7-8)
قال النبي صلى الله عليه وسلم: “لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقَ أخاك بوجه طلق”.
وقال: “إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على العبد حتى يهلكنه”.
هذا أصل عظيم في الترغيب في فعل الخير ولو قليلاً، والترهيب من فعل الشر ولو حقيراً، والحساب سيكون على مثاقيل الذر، فلا تستصغر حسنةً تعملها حتماً ستكون أثقل من الذرة وكذلك الخطيئة.