التدبر

-قال الله تعالى:﴿فَإِذَا جَاۤءَتِ ٱلطَّاۤمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ، یَوۡمَ یَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَـٰنُ مَا سَعَىٰ، وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِیمُ لِمَن یَرَىٰ﴾
(النازعات 34-36)
وصف لبعض اهوال يوم القيامة فهي تطم كل ما دونها. فيتذكر الإنسان ما له وما عليه، حينها تبرز الجحيم للكُلِّ فالمؤمن يعرف قدر نعمة الله عليه بالسّلامة منها، والكافر يزداد غمًّا إلى غمه وحسرة إلى حسرته.

-قال الله تعالى: ﴿وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَـٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِینَةِ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَیۡنِ ثُمَّ یُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِیمࣲ﴾
(التوبة101)
فمنهم من يتقنون أساليب الخداع وتمرسوا التمثيل، والحقد والحسد وقد سمّى الله بعضهم لنبيه، وفيه درس عظيم ان علينا ظواهر الناس أما سرائرهم فحكمها إلى الله. فهم لا يخفون على الله، سيتعذبهم في الدنيا؛ كعذاب الحسرات التي تصيبهم بانتصار المسلمين؛ والخوف من إنكشاف نفاقهم، قبل العذاب الأكبر يوم القيامة.

قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَیۡكُم مِّنۢ بَعۡدِ ٱلۡغَمِّ أَمَنَةࣰ نُّعَاسࣰا یَغۡشَىٰ طَاۤىِٕفَةࣰ مِّنكُمۡۖ وَطَاۤىِٕفَةࣱ قَدۡ أَهَمَّتۡهُمۡ أَنفُسُهُمۡ یَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَیۡرَ ٱلۡحَقِّ ظَنَّ ٱلۡجَـٰهِلِیَّةِۖ یَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ مِن شَیۡءࣲۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَمۡرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِۗ یُخۡفُونَ فِیۤ أَنفُسِهِم مَّا لَا یُبۡدُونَ لَكَۖ یَقُولُونَ لَوۡ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَیۡءࣱ مَّا قُتِلۡنَا هَـٰهُنَاۗ قُل لَّوۡ كُنتُمۡ فِی بُیُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِینَ كُتِبَ عَلَیۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡۖ وَلِیَبۡتَلِیَ ٱللَّهُ مَا فِی صُدُورِكُمۡ وَلِیُمَحِّصَ مَا فِی قُلُوبِكُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
(آل عمران 154)
إن معية الله تعالى مع المؤمنين فهم في حسن ظنهم بالله يتنعمون، أما أهل النفاق فهم يتخبطون في سوء ظنهم بالله. إلى من أشغله الهمّ وأرهقه الغمّ وأخافه القدر وأقلقه البلاء قل من أعماق قلبك: (إنّ الأمرَ كُلّه لله) ثم نَمْ قرير العين. واهتف بهذا النداء وأعلم به كل ذرة فيك طاردا به قلقاً وهمّاً يكدر حالك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *