-قال الله تعالى: ﴿ لَقَدۡ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِیزٌ عَلَیۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِیصٌ عَلَیۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ رَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ * فَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَقُلۡ حَسۡبِیَ ٱللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَلَیۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِیمِ﴾
(التوبة 128-129)
هذا من رحمة الله أن بعث لنا رسولا من أنفسنا، يشق عليه عنتنا ومشقتنا، ولا يلقي بنا في المهالك؛ فإذا كلفنا بالجهاد، رحمة بنا من الذل والهوان، وشرف لنا في حمل الدعوة وحظ رضوان الله، للفوز بالجنة. وفي حال التولي عن الدعوة لم يُؤمَر بمجرد التوكل بل الذكر والتوكل. فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقول: ﴿حَسبِيَ اللهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ عَلَيهِ تَوَكَّلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ﴾؛ ولنا فيه أسوة، فبها نُكفى همومنا؛ ويعوضنا الله خيراً مما فاتنا.
-قال الله تعالى: ﴿وَنَادَىٰۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَـٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقࣰّا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقࣰّاۖ قَالُوا۟ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَیۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِینَ﴾ (الأعراف 44)
وقال تعالى: ﴿وَنَادَىٰۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِ أَصۡحَـٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَنۡ أَفِیضُوا۟ عَلَیۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ أَوۡ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُۚ قَالُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ﴾ (الأعراف 50).
هذه موعظة بليغة لنا، لنحدد مع من نكون، تأمل خبر استغاثتهم بشيء من نعم الله، بعد ما اصبح العذاب واقع بهم، وقمة العدل الالاهي بحرمانهم هذه النعم لأنهم هم من ظلموا أنفسهم. اللهم إنا نعوذ بك من حالهم هذا.
-قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾ (آل عمران 109)
سبحانه، الملك ملكه، والأمر أمره، والكل راجع إليه، فلا تلجأ إلا اليه، فمن أنزل حاجته بالله قُضيت، (قال الفضيل بن عياض رحمه الله: من علم أنه إلى الله راجع؛ فليعلم أنه موقوف، ومن علم أنه موقوف فليعلم أنه مسئول، ومن علم أنه مسئول فليُعِدَّ للسؤال جواباً. [يا صاحب الستين]).