-قال الله تعالى: ﴿وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَىِٕن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِیدَنَّكُمۡۖ وَلَىِٕن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِی لَشَدِیدࣱ﴾ (إبراهيم 7)
وعدٌ إلهي صريح وواضح، فالشكر ليس مجرد كلمة تُقال باللسان، بل هو شعور بالقلب يظهر أثره على الجوارح بالطاعة والحمد والاعتراف بالنعمة. فمن شكر زاده الله من فضله، ومن جحد النعمة وكفر بها، فقد عرّض نفسه لعذاب شديد. فلنكن من الشاكرين لتدوم علينا النعم وتزيد.
-قال الله تعالى: ﴿فَمَن یَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَیۡرࣰا یَرَهُۥ * وَمَن یَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةࣲ شَرࣰّا یَرَهُۥ﴾ (الزلزلة 7-8)
ميزانٌ دقيق لا يغفل عن أصغر الأعمال. هذه الآية تضعنا أمام مسؤولياتنا، فلا نحتقرنَّ من المعروف شيئًا مهما صغر، فقد يكون هو المنجي، ولا نستهيننَّ بذنبٍ مهما هان في أعيننا، فقد يكون هو المهلك. إنها دعوة للمراقبة الدائمة والمحاسبة المستمرة للنفس في كل قول وفعل.
-قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَیۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِیدِ﴾
(ق 16)
تأمل عظمة هذه الآية! الله سبحانه وتعالى لا يعلم الظاهر فحسب، بل يعلم ما تخفيه الصدور وما تهمس به النفوس من خواطر وأفكار. هذا القرب ليس قرب مسافة، بل قرب علم وإحاطة وقدرة. هذا يدعونا إلى مراقبة أنفسنا حتى في خلواتنا، وتطهير قلوبنا من كل سوء، فليس هناك خفاء على عليم حكيم.