-قال الله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ یُسۡرًا * إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ یُسۡرࣰا﴾ (الشرح 5-6)
وعدٌ إلهي مؤكد ومكرر، يبعث على الطمأنينة ويغرس الأمل، ويعلّمنا أن ننظر إلى الشدائد بعين اليقين، بأن لطف الله الخفي يصاحبها، وأن فرجه قريب. فاليسر مع العسر وليس بعده.
-قال الله تعالى: ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ﴾ (محمد 19)
إذا عرف العبد أن له ربًّا حكيمًا رحيمًا عدلًا لا يظلم أحدًا، أعانه ذلك على صبره ورضاه واطمئنان قلبه، ومن اللطائف القرآنية هنا بدأ بالأمر بالعلم قبل الأمر بالعمل، فالجمع بين التوحيد والاستغفار محرقة الذنوب والأوزار، به تُدفَع الشهوة، ويُقاوَم الهوى، ويَصلُح القلب، وتَطهُر الروح.
-قال الله تعالى: ﴿وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةࣱۖ فَإِذَاۤ أُنزِلَتۡ سُورَةࣱ مُّحۡكَمَةࣱ وَذُكِرَ فِیهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَیۡتَ ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یَنظُرُونَ إِلَیۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِیِّ عَلَیۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ﴾ (محمد 20)
الأمراض القلبيّة كلها لو تأملتها لوجدتها تدور على هذين المرضين شبهة دواؤها العلم. وشهوة دواؤها العمل على صراط الله المستقيم، بأن لا يُتبِع الإنسان نفسه هواها بل ينظر إلى ما يُرضي ربنا جل جلاله فيقوم به ولو عصى نفسه.