-جاء رجل إلى وهب بن منبه رحمه الله فقال: إني قد أذنبت ذنبًا، فهل لي من توبة؟ فقال: “إن الله يقول: ﴿نَبِّئۡ عِبَادِیۤ أَنِّیۤ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ﴾. إن باب التوبة مفتوح ما دامت الروح في الجسد، فبادر قبل أن يُغلق”. [حلية الأولياء]
-حُكي أن أبا حنيفة رحمه الله كان له جار إسكافي يعمل نهاره، فإذا عاد إلى منزله ليلاً تعشّى ثم أخذ يعزف ويغني قائلاً: (أضاعوني وأي فتى أضاعوا). وكان أبو حنيفة يسمعه ويصبر. وفي ليلة افتقده، فسأل عنه فقيل: أخذه العسس (الشرطة) وهو محبوس. فصلى أبو حنيفة الفجر وركب بغلته إلى دار الأمير، فاستأذن ودخل، فشفع فيه. فأمر الأمير بإطلاقه. فلما خرجا قال له أبو حنيفة: يا فتى، هل أضعناك؟ قال: لا، بل حفظت ورعيت، جزاك الله خيرًا. فتاب الرجل ولم يعد إلى ما كان عليه. [أخبار الظراف لابن الجوزي]