التدبر

-﷽
﴿لَمۡ یَكُنِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِینَ مُنفَكِّینَ حَتَّىٰ تَأۡتِیَهُمُ ٱلۡبَیِّنَةُ * رَسُولࣱ مِّنَ ٱللَّهِ یَتۡلُوا۟ صُحُفࣰا مُّطَهَّرَةࣰ * فِیهَا كُتُبࣱ قَیِّمَةࣱ * وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَتۡهُمُ ٱلۡبَیِّنَةُ * وَمَاۤ أُمِرُوۤا۟ إِلَّا لِیَعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ حُنَفَاۤءَ وَیُقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَیُؤۡتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَ ٰ⁠لِكَ دِینُ ٱلۡقَیِّمَةِ * إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِینَ فِی نَارِ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۤۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِیَّةِ * إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمۡ خَیۡرُ ٱلۡبَرِیَّةِ * جَزَاۤؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّـٰتُ عَدۡنࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۤ أَبَدࣰاۖ رَّضِیَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُوا۟ عَنۡهُۚ ذَ ٰ⁠لِكَ لِمَنۡ خَشِیَ رَبَّهُۥ﴾
(البينة 1-8)
خبر موجز عن دين الملة القيمة العادلة المستقيمة، لَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْكِتَابِ وأهل الاوثان مُجْتَمِعِينَ فِي تَصْدِيقِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى بَعَثَهُ اللَّهُ، فَتَفَرَّقُوا فِي أَمْرِهِ واختلفوا وكذبوه، فاستحقوا جهنم ووصفوا بشر البرية، أما الذين آمنوا فصدقوه واتبعوه وخشوا ربهم، فاستحقوا الجنة ورضوان الله، وهم خير البرية.

-قال الله تعالى: ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ * كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفۡعَلُونَ﴾ (الصف 2-3)
توبيخ شديد وعتاب بليغ لمن يخالف فعله قوله. فأن يقول الإنسان قولاً طيباً ثم لا يأتمر به، أو يَعِدَ وعداً ثم يُخلفه، هو أمر ممقوت عند الله. فلتكن أعمالنا شاهدة على صدق أقوالنا، ولنحذر أن نكون جسوراً يُعبر عليها إلى الجنة ثم نرمى في النار.

-قال الله تعالى: ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَیۡءࣲ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصࣲ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَ ٰ⁠لِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَ ٰ⁠تِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِینَ * ٱلَّذِینَ إِذَاۤ أَصَـٰبَتۡهُم مُّصِیبَةࣱ قَالُوۤا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّاۤ إِلَیۡهِ رَ ٰ⁠جِعُونَ * أُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَلَیۡهِمۡ صَلَوَ ٰ⁠تࣱ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةࣱۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ﴾ (البقرة 155-157)
هذه هي سنة الحياة الدنيا، دار ابتلاء واختبار. فالله يختبر عباده ليظهر الصادق من الكاذب، والصابر من الجازع. والمؤمن الحق هو من يدرك أن كل ما يصيبه هو بتقدير الله، فيستقبل المصيبة بقلبٍ مطمئن ولسانٍ ذاكر يقول “إنا لله وإنا إليه راجعون”، مدركًا أننا ملكٌ لله، وإليه مرجعنا، فيستحق بذلك بشرى عظيمة من ربه.
(عَنْ فَاطِمَةَ بْنَةِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهَا الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: “مَا مِنْ مُسْلِمٍ، وَلَا مُسْلِمَةٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَذْكُرُهَا، وَإِنْ طَالَ عَهْدُهَا -قَالَ عَبَّادٌ: قَدُمَ عَهْدُهَا- فَيُحْدِثُ لِذَلِكَ اسْتِرْجَاعًا؛ إِلَّا جَدَّدَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَأَعْطَاهُ مِثْلَ أَجْرِهَا يَوْمَ أُصِيبَ بِهَا”. [مسند أحمد])

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *