-قال الله تعالى: ﴿ ٱتَّخَذُوۤا۟ أَیۡمَـٰنَهُمۡ جُنَّةࣰ فَصَدُّوا۟ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَاۤءَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ * وذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُوا۟ ثُمَّ كَفَرُوا۟ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا یَفۡقَهُونَ﴾
(المنافقون 2-3)
سبحانه، جعلوا الإيمان الكاذبه وقاية وجنة يحتمون وراءها، ليواصلوا كيدهم ودسهم وإغواءهم للمخدوعين فيهم. فصار ذلك دَيدنًا لهم وطَبْعًا وجِبِلَّةً للخداع والتضليل. فطبع الله على قلوبهم لكفرهم بعد ايمانهم، فاصبحوا لا يفقهون صوابًا من خطأ، وحقًّا من باطل.
-قال الله تعالى: ﴿ وَإِذَا رَأَیۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن یَقُولُوا۟ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبࣱ مُّسَنَّدَةࣱۖ یَحۡسَبُونَ كُلَّ صَیۡحَةٍ عَلَیۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَـٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ یُؤۡفَكُونَ﴾
(المنافقون 4)
بين الله لنا صفاتهم وقال فاحذرهم ولم يقل خف منهم، فهي تربية القرآن للمؤمن على الشجاعة والحذر والقوة واليقظة، إذا زاد نفاق النفس زاد ترقبها للنقد وقلقها منه، فالواثق من رأيه ليس لديه شيء يخفيه، فالعبرة بالجوهر لا بالمظهر، وليست المشكلة الانخداع بالمظاهر للوهلة الأولى، وإنما في استمرار الانخداع والغفلة عنهم. فهم اخطر من عدو كافر، لأنك آمن منه، والثاني يهاجمك وأنت حذر منه.
-قال الله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِیظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِی ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِینَ﴾
(آل عمران 159)
آية ترسم منهج حياة للمسلم؛ فهي تجمع بين الأخذ بالأسباب (العزم)، وبين تفويض الأمر لله (التوكل). فلا يجوز التواكل وترك العمل، ولا يجوز الاعتماد على النفس والسبب ونسيان المسبب. ومن حقق هذا التوازن، نال محبة الله، وكفاه الله ما أهمه.