التدبر

-قال الله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعࣰا مِّنۡهُۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ﴾
(الجاثية 13)
سبحانه، لم يترك عباده هملاً، بل رعاهم بنعمه التي لا تُعَدّ، وبحفظه وإحاطته التي لا تفارق العباد.
فوفَّر الماء، وجعل الهواء يحيط بكم ويغشاكم، فلا قدرة لأحدٍ أن يمنعه عن أحد. فاستوجب ذلك من العبد أن يتفكر ويتقرَّب إلى ربِّه؛ فإنه كريمُ العطاء، إذ يعطي أكثرَ مما يتمنَّى العبدُ ويرجو.

-قال الله تعالى: ﴿یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ یَعۡرُجُ إِلَیۡهِ فِی یَوۡمࣲ كَانَ مِقۡدَارُهُۥۤ أَلۡفَ سَنَةࣲ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
(السجدة 5)
سبحانه، لأنه لعقل الإنسان حدوداً، فلا نستخدم مقاييس العقل القاصره على عظيم قدرة الله تعالى، فيحصل الشقاء والانحراف. فحسب مقاييسنا يستغرق عروج الأمر بين السماء والأرض ألف سنة مما نعد كما اخبرنا الله، فحساباتنا ليست مستوفية لعظيم قدرة الله تعالى.

-قال الله تعالى: ﴿ أَمَّا ٱلسَّفِینَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَـٰكِینَ یَعۡمَلُونَ فِی ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِیبَهَا وَكَانَ وَرَاۤءَهُم مَّلِكࣱ یَأۡخُذُ كُلَّ سَفِینَةٍ غَصۡبࣰا﴾
(الكهف 79)
وصف سبحانه وتعالى أصحاب السفينة بأنهم مساكين. بالرغم من امتلاكهم للسفينة، فلا هم فقراء معدمون، ولا هم أغنياء مستغنون. وكان خرق السفينة نجاة لها وحفظها لهم، وأن امتلاك وسيلة الكسب لا يعني بالضرورة الغنى لصاحبها. وهذا أصلٌ في فهم الحقائق الإنسانية، ومعرفة أحوال المهن والصنائع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *