مواعظ

-السعادة في تعداد النعم لا في إحصاء الهموم؛ اشتكى رجل إلى أحد الصالحين ضيق حاله وهمومه، فأخذ الصالح ورقة بيضاء ووضع فيها نقطة سوداء صغيرة، وسأله: ماذا ترى؟. قال: أرى نقطة سوداء. قال له: عجبتُ لك، تركتَ كل هذا البياض الواسع وركزتَ على النقطة الصغيرة، هكذا نحن مع ربنا سبحانه، تركنا آلاف النعم وركزنا على ضيقٍ واحد.

-قال عثمان بن عفان رضى الله عنه: ما أسرَّ أحدٌ سريرةً إلا أبداها الله على صفحات وجهه، وفلتات لسانه.
وقال مرةً رضى الله عنه: لو أنَّ عبدًا دخل بيتًا في جوف بيتٍ فأدمن هناك عملًا، أوشك الناس أن يتحدَّثوا به، وما من عاملٍ يعمل إلا كساه الله رداء عمله؛ إن خيرًا فخيرٌ، وإن شرًا فشرٌّ. [الزهد والرقائق؛ لابن المبارك، والزهد؛ لنعيم بن حماد].

-قابل الفضيل بن عياض رحمه الله رجلا بلغ من الكبر عتيا، فسأله: كم عمرك؟ قال الرجل: ستون عاما. قال الفضيل: توشك أن تصل إلى الله. قال الرجل: إنا لله وإنا إليه راجعون. قال الفضيل: هل عرفت معناها؟قال الرجل: نعم، عرفت أني لله عبد، وأني إليه راجع. قال الفضيل: إذا عرفت أنك لله عبد، وأنك إليه راجع، عرفت أنك مسئول، وإذا عرفت أنك مسئول، فأعد للسؤال جوابا. قال الرجل: وما الحيلة يرحمك الله؟ قال الفضيل: يسيرة، أن تتقي الله فيما بقي يغفر الله لك ما قد مضى. [موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *