التدبر

-قال الله تعالى: ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِینَ إِذَا مَاۤ أَتَوۡكَ لِتَحۡمِلَهُمۡ قُلۡتَ لَاۤ أَجِدُ مَاۤ أَحۡمِلُكُمۡ عَلَیۡهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعۡیُنُهُمۡ تَفِیضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا أَلَّا یَجِدُوا۟ مَا یُنفِقُونَ﴾
(التوبة 92)
سبحانه، تأمل قيمة الشعور عند الله عظيمة، به شاركوا المجاهدين بالاجر، كالفقراء والمرضى. (عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “لَقَدْ خَلَّفْتُمْ بِالْمَدِينَةِ رِجَالًا مَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، وَلَا سَلَكْتُمْ طَرِيقًا إِلَّا شَرِكُوكُمْ فِي الْأَجْرِ؛ حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ”. [مسند احمد]).

-قال الله تعالى: ﴿یَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا یُنفِقُونَۖ قُلۡ مَاۤ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَیۡرࣲ فَلِلۡوَ ٰ⁠لِدَیۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِینَ وَٱلۡیَتَـٰمَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِیلِۗ وَمَا تَفۡعَلُوا۟ مِنۡ خَیۡرࣲ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِیمࣱ﴾
(البقرة 215)
آيةٌ تبين مصارف الصدقة، عش بالخير وللخير، فقد تخفي صدقتك، أو تكتم نصيحتك، أو تعفو عمن أساء إليك ولا يشعر بك أحد، لكن الله يَعْلَمُهُ، هذا العلم الرباني يغنيك عن شهادة الخلق؛ فما دام الله قد علم، فقد كُتب، وما دام قد كُتب، فقد أُثبت. ولا تحزن وارح القلب من عناء انتظار الشكر من البشر.

-قال الله تعالى: ﷽
﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ * ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ * لَمۡ یَلِدۡ وَلَمۡ یُولَدۡ * وَلَمۡ یَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾ (الإخلاص 1-4)
سورة تعدل ثلث القرآن، وأن الاحد والواحد من أسماء الله الحسنى. إن الأحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد، والواحد هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر. وكل من يلد ويولد كتب عليه الموت، فهو الحي الذي لم يلد ولم يولد، ومن عجائب بلاغة القران: كلمة (كُفُوًا) لنفي مماثلة الله عَزَّ وجل، وهي كلمة ليس لها نظير لمن ليس له نظير سبحانه وتعالى. ولا يوجد من يساوي الله أو يماثله في ذاته أو صفاته أو أفعاله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *