التدبر

-قال الله تعالى: ﴿۞ لَّیۡسَ عَلَیۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَهۡدِی مَن یَشَاۤءُۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنۡ خَیۡرࣲ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَاۤءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنۡ خَیۡرࣲ یُوَفَّ إِلَیۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ﴾ (البقرة 272)
الهداية من الله تعالى، فاطلبها ممن يملكها سبحانه وتعالى، ليس على الداعية إلا دلالة الناس على الخير وإلزامهم ليس من مسؤلية الداعية، والنصح والوعظ لله تعالى، حتى النفقه يؤجر عليها إذا كانت لوجه الله تعالى

-قال الله تعالى: ﴿ كَلَّاۤ إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ لَیَطۡغَىٰۤ * أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰۤ * إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰۤ﴾ (العلق 6-8)
المشكلة ليست فيما يملك الانسان بل فيما يرى، يرى مالَه فيأمن الفقر، يرى صحته فينسى المرض، يرى منصبه فينسى السقوط، يرى الناس حوله فينسى الوحدة، يبدأ الوَهْم بالأنا حتى تُغلق الأبواب، يبحث فلا مخرج، فكلمة أنا لم تعد تسنده، فسقط وهْمُ الاستغناء، عندها يفهم أنه لم يكن مستغنيًا يومًا، كان فقط يَرَى نفسه كذلك. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾.

-قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَمۡشِ فِی ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولࣰا كُلُّ ذَ ٰ⁠لِكَ كَانَ سَیِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكۡرُوهࣰا﴾ (الإسراء 37-38)
تأمل كيف يردّ الله الإنسان إلى حجمه الحقيقي، فمهما علا شأنك ومهما كثر مالك، واتسع نفوذك وأُعجب الناس بك، فلا تمشِ بينهم وكأنك فوقهم، أنت تمشي على أرضٍ لن تستطيع خرقها،
وترفع رأسك تحت جبالٍ لن تبلغ طولها. فما الذي يدعوك للكبر؟ كل ما تملكه قد أعطاك الله إياه، فلا تجعل نعمة الله سببًا لتتعالى على عباد الله، واعرف قدرك، تواضع للناس، واخضع لله؛ فمهما كبرت في أعين الخلق ستبقى عبدًا صغيرًا أمام عظمة الخالق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *