التدبر

-قال الله تعالى: ﴿وَأَذَ ٰ⁠نࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۤ إِلَى ٱلنَّاسِ یَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِیۤءࣱ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّیۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّكُمۡ غَیۡرُ مُعۡجِزِی ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِعَذَابٍ أَلِیمٍ﴾.
(التوبة 3)
إضافَةُ الأذانِ إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ لِأنَّهُ تَشْرِيعٌ وحُكْمٌ في مَصالِحِ الأُمَّةِ، وكان إعلان البراءة من المشركين في موسم الحج وفتح لهم باب التوبة الصادقة لتفتح أبواب الخير لهم. وإلا فقد بشرهم الله بعذاب أليم. وعلى المسلمين الالتزام بتنفيذه.

-قال الله تعالى: { إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ}
(التوبة 4)
اعلموا أيها المؤمنون أن الله ورسوله بريئان من عهود المشركين بسبب نقضهم، لكن الذين لم ينقضوا عهودهم، ولم ينقصوكم شيئا من شروط العهد، ولم يعاونوا عليكم أحدا من الأعداء، فهؤلاء أتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم ولا تعاملوهم معاملة الناكثين. وهذا من فعل المتقين الذين يحبهم الله تعالى

-قال الله تعالى: { فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ }
(التوبة 5)
حكم الله في المشركين بعد انقضاء المدة، قتالهم فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ، وَأْسروهمْ،
وحبسهمْ. ورَصْدهم لِيؤخذوا مِنْ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهُوا. (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يُرِيدُ إِنْ تَحَصَّنُوا، فَاحْصُرُوهُمْ، أَيِ: امْنَعُوهُمْ مِنَ الْخُرُوجِ. وَقِيلَ: امْنَعُوهُمْ مِنْ دُخُولِ مَكَّةَ وَالتَّصَرُّفِ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ).
(وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ: هَذِهِ الْآيَةُ نَسَخَتْ كُلَّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ فِيهَا ذِكْرُ الْإِعْرَاضِ والصبر على أذى الأعداء).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *