-قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنْ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ }
(التوبة 34- 35)
هذا نداء للمؤمنين ليتعظوا وليأخذوا الحيطه والحذر، في الدعوى الى الله. والتمسك بدينه الذي ارضاه لهم، فاخبرهم بما افسده أكثر الاحبار والرهبان، وهو أكل اموال الناس بالباطل، ولا يخرجون زكاة، ويصدون الناس عن عبادة الله، بنشر الشرك والكفر. وما ينتظرهم من مشهد مفزع ومروع من ألوان العذاب تقشعر منه الأبدان.
-قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُم تَشْكُرُونَ﴾
(آل عمران 123)
إنما النصر من الله وحده؛ القلةُ والكثرة ليست مقياساً للنصر؛ ومقاييس النصر لا تخضع لحساباتٍ دنيويةٍ، بل لما بين العبد وربه سبحانه من اليقين. واعلم أن طريق الشكر على أي نعمة أن تتقِ الله جل في علاه.
-قال الله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرࣰا فِی كِتَـٰبِ ٱللَّهِ یَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَاۤ أَرۡبَعَةٌ حُرُمࣱۚ ذَ ٰلِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُوا۟ فِیهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلۡمُشۡرِكِینَ كَاۤفَّةࣰ كَمَا یُقَـٰتِلُونَكُمۡ كَاۤفَّةࣰۚ وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِینَ﴾(التوبة 36)
فمعرفة الأشهر العربية القمرية من الدين ومن جَهِلَها أخلَّ بالعبادات، منها أربعة حرم هي ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب، الطاعه والمعصية فيها أعظم من الباقي، إن الظّلم فيها أعظم خطيئة ووزرا من الظلم فيما سواها. ومعية الله مع المتقين في كل أحوالهم.