-قال الله تعالى: ﴿وَإِذۡ صَرَفۡنَاۤ إِلَیۡكَ نَفَرࣰا مِّنَ ٱلۡجِنِّ یَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوۤا۟ أَنصِتُوا۟ۖ فَلَمَّا قُضِیَ وَلَّوۡا۟ إِلَىٰ قَوۡمِهِم مُّنذِرِینَ﴾
(الأحقاف 29)
أول طرق معرفة الحق هو الاستماع إليه بتدبر، بعكس الإستماع بنية الجدال والإنكار، فلما سمعت الجن تلاوة الرسول صلى الله عليه وسلم قالوا: انصتوا. وهو الاستماع بتدبر من غير حديث منهم. ثم حصل الفهم ثم نقلوا الخير لأهلهم.
-قال الله تعالى؛ ﴿ یَعۡلَمُونَ ظَـٰهِرࣰا مِّنَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمۡ غَـٰفِلُونَ﴾
(الروم 7)
الحاذق الفطن بظاهر الدنيا قد يكون أجهل الناس بالآخرة، فقد يغريه ويلهيه عن العلم بالآخرة. وربما افتتن به، فيرميه شعوره الكاذب الخادع في خيال مظلم. فالعلم ببعض لا يعني اكتماله.
-قال الله تعالى: ﴿فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّی بَرِیۤءࣱ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ * وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِیزِ ٱلرَّحِیمِ﴾
(الشعراء 216-217)
فقصر وحصر البراءة في المخالفة فقط أي العمل، فلم يجعلها عامة في كل شيء، لتبقى سبل التأثير وطرق المحاولة. وهذه حكمة يحتاجها المؤمن في تعامله مع غيره.