-قال الله تعالى: ﴿۞ وَمِنۡهُم مَّنۡ عَـٰهَدَ ٱللَّهَ لَىِٕنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ * فَلَمَّاۤ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُوا۟ بِهِۦ وَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ * فَأَعۡقَبَهُمۡ نِفَاقࣰا فِی قُلُوبِهِمۡ إِلَىٰ یَوۡمِ یَلۡقَوۡنَهُۥ بِمَاۤ أَخۡلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ یَكۡذِبُونَ * أَلَمۡ یَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ یَعۡلَمُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّـٰمُ ٱلۡغُیُوبِ﴾
(التوبة 75-78)
قصص القرآن للموعظه، فلا تتهاون بالمعصية فقد يذهب دينك بمعصية استصغرتها، فلا تحقرنَّ من الذنوب شيئاً. فهذا المنافق الذي وعد اللّه وعاهده، حدث فكذب، وعاهد فغدر، ووعد فأخلف. لا جرم يعقب إخلافه للعهد وكذبه على اللّه نفاقاً دائماً في قلبه إلى يوم اللقاء مع الله، فغاب عنه ان الله علام الغيوب.
-قال الله تعالى:﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ رِجَالࣱ صَدَقُوا۟ مَا عَـٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَیۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن یَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبۡدِیلࣰا * لِّیَجۡزِیَ ٱللَّهُ ٱلصَّـٰدِقِینَ بِصِدۡقِهِمۡ وَیُعَذِّبَ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ إِن شَاۤءَ أَوۡ یَتُوبَ عَلَیۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا﴾
(الأحزاب 23- 24)
فهذه صفات من عاهدوا الله على الموت في سبيله، وعدهم الله بالنصر في الحياة وفي الممات، فمن أعظم مظاهر الصدق؛ الثبات على الحق وعدم التبديل حتى الرحيل. فهنيئاً لمن قضى نحبه؛ بطلاً ثابتاً غير مضيِّعٍ، مشهوداً له بالاستقامة، راجياً رحمة ربه
-قال الله تعالى: ﴿هَـٰۤأَنتُمۡ هَـٰۤؤُلَاۤءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن یَبۡخَلُۖ وَمَن یَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا یَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِیُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَاۤءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡا۟ یَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَیۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا یَكُونُوۤا۟ أَمۡثَـٰلَكُم﴾
(محمد 38)
سبحانه؛ يدعو إلى الجهاد بالإنفاق في سبيله في كل عصر، ومن يبخل وهو قادر فقد فاته الأجر، بل ويستبدل قوما آخرين لا يبخلوا بالإنفاق.