التدبر

-قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَـنَّ اللهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴾
(إبراهيم 42)
سبحانه، يعزي المظلوم ويتوعد الظالم، حيث يشخص بصره من هول المشهد، فالله يمهل ولا يهمل،
(لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً // فالظلم مرتعُهُ يفضِي إلى الندمِ

تنام عينُك والمظلوم منتبهٌ // يدعو عليك وعينُ الله لم تَنَمِ).

-قال الله تعالى: ﴿أَفَلَا یَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَاۤ* إِنَّ ٱلَّذِینَ ٱرۡتَدُّوا۟ عَلَىٰۤ أَدۡبَـٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّیۡطَـٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ﴾ (محمد 24-25)
اسلوب استنكاري تعجبي يفيد ذهول الجاحدين وغياب عقولهم عن الحجة الناطقة. وذلك عنادا منهم وطغياناً، وأن تدبر القرآن الكريم حجة كافية عليهم وعلى غيرهم. فالشيطان سول وزين لهم فغيب عقولهم وأقفل بصائرهم، ولم يستفيدوا من مواعظ القرآن الكريم.

-قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ لَهُمۡ نَبِیُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكࣰاۚ قَالُوۤا۟ أَنَّىٰ یَكُونُ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ عَلَیۡنَا وَنَحۡنُ أَحَقُّ بِٱلۡمُلۡكِ مِنۡهُ وَلَمۡ یُؤۡتَ سَعَةࣰ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَیۡكُمۡ وَزَادَهُۥ بَسۡطَةࣰ فِی ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ وَٱللَّهُ یُؤۡتِی مُلۡكَهُۥ مَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ وَ ٰ⁠سِعٌ عَلِیمࣱ﴾ (البقرة 247)
سبحانه، الأصل أن يقولوا سمعنا واطعنا لأنه مبعوث من الله تعالى، والله يؤتي ملكه من يشاء، لكنهم اعترضوا فميزان الملك عندهم المال والميراث. من بلاغة القرآن الكريم، دقة اختيار اللفظة ليتضمن السياق جميع أوجه دلالاتها. فلفظة(أَنَّىٰ) تأتي سؤالا وإخباراً عن أمر، أعم في اللغة من (كيف. أين. متى).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *