التدبر

-قال الله تعالى: ﴿أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ إِلَى ٱلطَّیۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَـٰۤفَّـٰتࣲ وَیَقۡبِضۡنَۚ مَا یُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَـٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَیۡءِۭ بَصِیرٌ﴾ (الملك ١٩)
صافات: باسطات الاجنحة
يقبضن: يحركن اجنحتهن
فسبحان من أمسك الطير في جو السماء، وأحكم نظام الكون كله، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء. لفت الانتباه إلى حالة الطير الخفيف وهو بين أمواج الهواء يرفرف، مع كثرتها فلا تصطدم ببعض ولا يتركها تسقط، فتأمل رحمة الله وقدرته وعظيم إبداعه، فهو الذي يجب طاعته وتسبيحه وتنزيهه جل جلاله.

-قال الله تعالى: ﴿وَمَا لَنَاۤ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَاۤ ءَاذَیۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ﴾ (إبراهيم 12)
روعة البيان وجماله وكمال معانيه، في الربط بين ماضي الإيذاء وحالهم مع الصبر، مما يدل على أن الأذى قد وقع وتحقق بالفعل، والصبر بصيغة المضارع أفاد استمرار أذاهم، مع استمرار صبر النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون معه، ولنا فيهم أسوة في التوكل وتحمل الاذى والصبر عليه.

-قال الله تعالى: ﴿ٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرࣰا وَنِفَاقࣰا وَأَجۡدَرُ أَلَّا یَعۡلَمُوا۟ حُدُودَ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ﴾ [التوبة ٩٧]
الأعراب مصطلح ورد في القرآن الكريم وهم كل من سكن البوادي، ولكثرة الجهل فيهم، وعدم معرفتهم بالعلم الذي يهذب السلوك، والاختلاط بالغير لما فيه من الفوائد التي تنعكس على الفكر. بحيث لو أخذ عينه من الكفار من بينهم اعراب لكانوا أشد كفرا ونفاقا، فالذم واقع على ما كان من شدة كفر بعضهم.
ومن عدل الله تعالى أن قال: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ ۚ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ ۚ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (التوبه 99).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *