التدبر

-قال الله تعالى: ﴿أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَـٰهِلِیَّةِ یَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمࣰا لِّقَوۡمࣲ یُوقِنُونَ﴾ (المائدة 50)
جاءت الآية بأسلوب الاستفهام الذي يحمل معنى الاستنكار والنفي؛ وفي ذلك مدحٌ لأهل اليقين الذين يطمئنون إلى حكم الله ويوقنون بكماله، وتوبيخٌ لمن يتعالى على أحكام الله أو يطلب غيرها، وكأن الآية تقول: أيُّ حكمٍ يمكن أن يكون أحسن من حكم الله عَزَّ وجل؟ إن أحكامه سبحانه وتعالى قائمة على كمال العدل والحكمة، وأنها خيرٌ محضٌ في أحكامها، وآثارها، وعواقبها. وليس هناك أحسن ولا أفضل من حكم الله تعالى عند أهل اليقين؛

-قال الله تعالى: ﴿۞ لَّقَدۡ رَضِیَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ إِذۡ یُبَایِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِی قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِینَةَ عَلَیۡهِمۡ وَأَثَـٰبَهُمۡ فَتۡحࣰا قَرِیبࣰا﴾ (الفتح 18)
علم الله صدقهم وصدق نواياهم فرضي عنهم وفازوا بفتح مكه، إن الله يُعطي العبد على نيته ما لا يعطية على عملِه لأن النيه لا رياء فيها، فجمّلوا نواياكم بالنقاء والطُهر فهي تُعرض على الرحمن.

-قال الله تعالى: ﴿وَٱعۡتَصِمُوا۟ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِیعࣰا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ۚ وَٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَاۤءࣰ فَأَلَّفَ بَیۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦۤ إِخۡوَ ٰ⁠نࣰا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةࣲ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَ ٰ⁠لِكَ یُبَیِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَایَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾ (آل عمران 103)
توجيه للتمسك بالسبب الموصل الى الغاية وهي دخول الجنة، القرآن الكريم، الاخوة والوحدة وعدم الفرقة، قال ابن عباس رضي الله عنهما لسماك الحنفي: يا حنفي الجماعة الجماعة، فإنما هلكت الأمم الخالية لتفرقها، أما سمعت الله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *