-قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: جماع الشّر؛ الغَفلة والشّهوة، فالغفلة عن الله
والدّار الآخرة تَسدّ باب الخير الذي هو الذّكر واليقظة، والشّهوة تَفتح باب الشَّـر والسَّهو والخَوْف. [مجموع الفتاوى]
-قال الإمام ابن القيِّم رحمه الله: في وصايا الأطباء لمن أراد حفظ الصحة؛ أن يمشي بعد العشاء خطوات، ولو مائة خطوة، ولا ينام عقبه؛ فإنه مُضر جداً. [زاد المعاد]
-حكايه:
كان بين الحسن البصري وبين محمد بن سيرين رحمهما الله هجرة، فكان إذا ذكر ابن سيرين عند الحسن يقول: دعونا من ذكر الحاكة، وكان بعض أهل ابن سيرين حائكًا، فرأى الحسن في منامه كأنه عريان، وهو قائم على مزبلة يضرب بالعود، فأصبح مهموما برؤياه، فقال لبعض أصحابه: امض إلى ابن سيرين، فقص عليه رؤياي على أنك أنت رأيتها، فدخل على ابن سيرين وذكر له الرؤيا فقال ابن سيرين: قل لمن رأى هذه الرؤيا، لا تسأل الحاكة عن مثل هذا. فأخبر الرجل الحسن بمقالته، فعظم لديه، وقال: قوموا بنا إليه، فلما رآه ابن سيرين، قام إليه وتصافحا وسلم كل واحد منهما على صاحبه، وجلسا يتعاتبان، فقال الحسن: دعنا من هذا، فقد شغلت الرؤيا قلبي. فقال ابن سيرين: لا تشغل قلبك، فإن العري عري من الدنيا، ليس عليك منها علقة وأما المزبلة فهي الدنيا، وقد انكشفت لك أحوالها، فأنت تراها كما هي في ذاتها، وأما ضربك بالعود، فإنه الحكمة التي تتكلم بها وينتفع بها الناس. فقال له الحسن: فمن أين لك أني أنا رأيت هذه الرؤيا؟ قال ابن سيرين: لما قصها علي فكرت، فلم أر أحدًا يصلح أن يكون رآها غيرك. [اخبار القضاة لوكيع]