-قال الله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلۡمُتَّقِینَ فِی جَنَّـٰتࣲ وَعُیُونٍ * ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَـٰمٍ ءَامِنِینَ * وَنَزَعۡنَا مَا فِی صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَ ٰنًا عَلَىٰ سُرُرࣲ مُّتَقَـٰبِلِینَ﴾ (الحجر 45-47) وقال ﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَـٰمࣲۖ ذَ ٰلِكَ یَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ * لَهُم مَّا یَشَاۤءُونَ فِیهَا وَلَدَیۡنَا مَزِیدࣱ﴾ (ق 34-35)
سبحانه، قمة الحفاوة والترحيب، من ربٍ جواد كريم لعباده المتقين، طهرهم وهيأهم وهيأ لهم المكان. فالامان في خلود وسلام، فذلك غاية الإنعام وذروة الإكرام، فخلودٌ بلا سلام ضياع، وسلامٌ بلا خلود انقطاع.
-قال الله تعالى: ﴿۞ وَأَیُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥۤ أَنِّی مَسَّنِیَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ * فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرࣲّۖ وَءَاتَیۡنَـٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَـٰبِدِینَ﴾ (الأنبياء 83-84)
دعاء المضطر اياً كان مستجاب بإذن الله تعالى، ومتى وجد الْمُبْتَلى هَذَا كشف عَنهُ بلواه. من أسرار دفع البلاء وجلب الشفاء جمع فِي هَذَا الدُّعَاء بَين التَّوْحِيد وَإِظْهَار الْفقر والفاقة إِلَى ربه والتوسل إِلَيْهِ بصفاته سُبْحَانَهُ.
-قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُۥ هُوَ یُبۡدِئُ وَیُعِیدُ﴾ (البروج 13)
سبحانه، هو الذي بدأ الخلق من العدم وقادر على إعادته بعد الفناء، ويبدئ مالم يكن واستحال، قادر على البعث بعد الموت. وقادر أن يعيد القلب الذي زاغ، والسعادة التي غابت، والعافية التي انقلبت، والعلاقة التي انقطعت، والرزق الذي نقص، فلنقف على بابه بانكسار الفقير وأمل الواثق.