الشعر:
(وَأُعرِضُ عَن مَطاعِمَ قَد أَراها // فَأَترُكُها وَفي بَطني اِنطِواءُ
فَلا وَأَبيكَ ما في العَيشِ خَيرٌ // وَلا الدُنيا إِذا ذَهَبَ الحَياءُ)
قال البارودي:
فَانْظُرْ إِلَى عَقْلِ الفَتَى لا جِسْمِهِ // فَالْمَرْءُ يَكْبُرُ بِالْفِعَالِ وَيَصْغُرُ
وَاحْذَرْ مُقَارَنَةَ اللَّئِيمِ وَإِنْ عَلا // فَالْمَرْءُ يُفْسِدُهُ الْقَرِينُ الأَحْقَرُ
قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ:
الْمَرْءُ يُحْمَدُ سَعْيُهُ مِنْ جَدِّهِ // حَتَّى يُزَيَّنَ بِاَلَّذِي لَمْ يَعْمَلْ
وَتَرَى الشَّقِيَّ إذَا تَكَامَلَ عَيْبُهُ // يُرْمَى وَيُقْذَفُ بِاَلَّذِي لَمْ يَفْعَلْ
وَلِصَالِحِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ:
وَلَيْسَ رِزْقُ الْفَتَى مِنْ حُسْنِ حِيلَتِهِ // لَكِنْ جُدُودٌ بِأَرْزَاقٍ وَأَقْسَامِ
كَالصَّيْدِ يُحْرَمُهُ الرَّامِي الْمَجِيدُ وَقَدْ // يَرْمِي فَيُرْزَقُهُ مَنْ لَيْسَ بِالرَّامِي
المعاني:
يُقال: (بِهِ نُكْسٌ، ونُكاسٌ)، إذا بَرَأَ مِنْ مَرَضِهِ ثُمَّ عاوَدَهُ المَرَضُ.
قيل:
– (أصْلَحَ غَيْثٌ ما أَفْسَدَ البَرْدُ). يُضرَب لمن أصلح ما أفسده غيره. يعني إذا أفسد البرد الكَلَأَ بتحطيمه إياه أصلحه المطر بإعادته له.
-(أَصَمُّ عَمَّا سَاءَهُ سَمِيعُ). أي أصم عن القبيح الذي يغمه، وسميع لما يسره، أي يسمع الحسنَ ويتصامم عن القبيح فعلَ الرجلِ الكريم.