الشعر:
قال حسان بن ثابت رضي الله عنه:
فدعْ أمرًا إذا لم تَسْتَطِعْهُ // لآخرَ من أمورِكَ يُستطاعُ.
وقال أبو ذؤيب الهُذلي بيت عن حكمة:
والنَّفسُ راغبةٌ إذا رغّبتها // وإذا تُردُّ إلى قليلٍ تَقْنَعُ
قال بهاء الدين زهير:
دَعِ التَوانِيَ في أَمرٍ تَهُمُّ بِهِ // فَإِنَّ صَرفَ اللَيالي سابِقٌ عَجِلُ
سابِق زَمانَكَ خَوفاً مِن تَقَلُّبِهِ // فَكَم تَقَلَّبَتِ الأَيّامُ وَالدُوَلُ
وَاِعزَم مَتى شِئتَ فَالأَوقاتُ واحِدَةٌ // لا الرَيثُ يَدفَعُ مَقدوراً وَلا العَجَلُ
قال ابن المقري:
زيادة القول تحكي النقص في العمل // ومنطق المرء قد يهديه للزلل
إن اللسان صغير جرمه وله // جرم عظيم كما قد قيل في المثل
لا تحقر الراى يأتيك الحقير به // فالنحل وهو ذباب طائر العسل
ولا يغرنك ود من أخي أمل // حتى تجربه في غيبة الأمل
المعاني:
قيل: (الصَّمْتُ يُكْسِبُ أهْلَهُ المَحَبَّةَ). أي محبة الناس إيَّاه لسلامتهم منه. يُضرَب في مدح قلة الكلام.
قيل: (صَابَتْ بقُرِّ). صابت: من الصَّوْب وهو النزول، والقُرُّ: القَرَار. يُضرَب عند شدةٍ تصيبهم، أي صارت الشدة في قرارها. أي نزل الأمر في قَراره، فلا يستطاع له تحويل،
قيل: (الصَّمْتُ حُكْمٌ وقَلِيلٌ فَاعِلُه). أي استعمال الصمت حكمة، ولكن قلَّ مَنْ يستعمله. الحُكْم: الحِكْمة، ومنه قوله تعالى: ﴿وآتَيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيًّا﴾،