المعاني:
قوله تعالى: {ينفق كيف يشاء}، قوةٌ في جمالِ البيانِ وكمالٍ في سعة الملك وجلالٍ في كرم العطاء.
فأعطت كمال الحكمة والمشيئة وعظيم الملك، وكمال العزة والغنى والجود والكرم في أي وقت، ومن أي شيء شاء، ومتى يشاء، وكيف يشاء، فسبحان الله العظيم الغني المغني.
قوله تعالى: {والخيل المسومة} (مسومه) وصف الخيل ضمن ما زُيّن للناس، فيها من البلاغة البيانية ذكر الصفة التي تستوفي كمال الوصف المراد، فجمعت أوصاف تكامل المطلوب فهي الراعية في المروج والحسنة المُعدة للجهاد والتامة الخلْق والمُعَلَّمة بعلامة حتى تُعرف من غيرها.
من معاني (الغَرَبُ): شجر معروف، والذّراع الطّويلة، والفِضّة، والسّواد، وورم في المآقي لا يكاد يبرأ، وداء في الغنم تحت مشفرها، والقَدَح، والماء يقطر من الدّلو بين البئر والحوض، وبياض أشفار العين.
الشعر:
قال عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه:
إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُكَ فَاغْتَنِمْهَا // فَعُقْبَى كُلِّ خَافِقَةٍ سُكُونُ
وَلَا تَغْفَلْ عَنِ الإِحْسَانِ فِيهَا // فَمَا تَدْرِي السُّكُونُ مَتَى يَكُونُ
وَإِنْ دَرَّتْ نِيَاقُكَ فَاحْتَلِبْهَا // فَمَا تَدْرِي الفَصِيلُ لِمَنْ يَكُونُ
إِذَا ظَفِرَتْ يَدَاكَ فَلَا تُقَصِّرْ // فَإِنَّ الدَّهْرَ عَادَتُهُ يَخُونُ
قال ناصيف اليازجي:
عَلَيْكَ كلُّ اعتِمَادِي أيُّها الصّمَدُ // قَد فازَ عَبدٌ عَلَىٰ مَولاهُ يَعتَمِدُ
أَنتَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ المُستَغَاثُ بهِ // عِندَ الخُطُوبِ وَمِنكَ العَونُ وَالمَدَدُ
دإذَا الْتَوَت نُوَبُ الأيَّامِ وانعَقَدَت // فَعِندَ لُطفِكَ لَا تُستَغلَقُ العُقَدُ
قال أبو العتاهية:
لَا تَمْشِ فِي النَّاسِ إِلَّا رَحْمَةً لَهُمْ // وَلَا تُعَامِلْهُمْ إِلَّا بِإِنْصَافِ
وَاقْطَعْ قُوَى كُلِّ حِقْدٍ أَنْتَ مُضْمِرُهُ // إِنْ زَلَّ ذُو زَلَّةٍ أَوْ إِنْ هَفَا هَافِ
وَارْغَبْ بِنَفْسِكَ عَمَّا لَا صَلَاحَ لَهُ // وَأَوْسِعِ النَّاسَ مِنْ بِرٍّ وَإِلْطَافِ
وَإِنْ يَكُنْ أَحَدٌ أَوْلَاكَ صَالِحَةً // فَكَافِهِ فَوْقَ مَا أَوْلَى بِأَضْعَافِ
وَلَا تَكْشِفْ مُسِيئًا عَنْ إِسَاءَتِهِ // وَصِلْ حِبَالَ أَخِيكَ القَاطِعِ الجَافِي