من هديه

خبر نبوي :

-عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّهِ سُعْدَى الْمُرِّيَّةِ، قَالَتْ: مَرَّ عُمَرُ، بِطَلْحَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَا لَكَ كَئِيبًا، أَسَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ. قَالَ: لَا، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: “إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّا كَانَتْ نُورًا لِصَحِيفَتِهِ، وَإِنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحًا عِنْدَ الْمَوْتِ”. فَلَمْ أَسْأَلْهُ حَتَّى تُوُفِّيَ. قَالَ: أَنَا أَعْلَمُهَا، هِيَ الَّتِي أَرَادَ عَمَّهُ عَلَيْهَا، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ شَيْئًا أَنْجَى لَهُ مِنْهَا لَأَمَرَهُ. [سنن ابن ماجه].

-عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ رحمه الله، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: سَرَقْتَ؟ قَالَ: كَلَّا، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. فَقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَكَذَّبْتُ نَفْسِي”. [رواه مسلم]
أي: برر تصرفه بأعذار، فلعله أخذ ما له فيه حق أو بإذن صاحبه، أو لم يقصد الغصب والاستيلاء، أو … (قال القاضي عياض: ظاهر الكلام، صدّقتُ من حلف بالله تعالى، وكذّبتُ ما ظهر لي من ظاهر سرقته.)

توجيه نبوي: 

عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ: “غَيْرَكَ”. قَالَ: “قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ فَاسْتَقِمْ”. [رواه مسلم]
قال القاضي عياض رحمه الله: هذا من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم، وهو مطابق لقوله تعالى: { إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا } أي وحدوا الله، وآمنوا به، ثم استقاموا فلم يحيدوا عن التوحيد، والتزموا طاعته سبحانه إلى أن توفوا على ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *